وكذا لا يجتزأ بالحيضة التي اشتراها في أثنائها ، ولا بالحيضة التي حاضتها بعد الشراء أو غيره من أسباب الملك قبل القبض ، ولا بالولادة الحاصلة بعدها قبل القبض خلافا لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ؛ لأن السبب استحداث الملك واليد ، والحكم لا يسبق السبب . وكذا لا يجتزأ بالحاصل قبل الإجازة في بيع الفضولي ، وإن كانت في يد المشتري ،
شرح
م : ( وكذا لا يجتزأ بالحيضة التي اشتراها في أثنائها ) ش : وكذا لا يكتفى بالحيضة التي كانت في حالة البيع ، يعني اشتراها وهي حائض فطهرت من تلك الحيضة فلا تجزئها . م : ( ولا بالحيضة التي حاضتها بعد الشراء ) ش : أي وكذا لا يجتزأ بالحيضة التي رأتها بعد الشراء قبل القبض ؛ لأن الحكم لا يسبق السبب .
وروي عن أبي يوسف : أنه كان يقول : تجزأ بتلك الحيضة . كذا في " شرح الطحاوي " . م : ( أو غيره من أسباب الملك ) ش : مثل الهبة والصدقة ، والوصية ، والإرث ونحو ذلك .
م : ( قبل القبض ) ش : قيد للمسألتين جميعا م : ( ولا بالولادة الحاصلة بعدها قبل القبض ) ش : أي ولا يجزء أيضا بالولادة الحاصلة بعد أسباب الملك مثل البيع والهبة ونحوهما قبل القبض ، بأن اشترى أمة ، وأن وهبت له ، أو تصدق بها عليه ، أو ورثها فولدت قبل قبضها ، فإنه لا بد من الاستبراء .
م : ( خلافا لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : فإن عنده تجزأ بتلك الحيضة . وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في وجه ؛ لأن تباين فراغ رحمها يحصل بتلك الحيضة . ثم الشراح كلهم صرفوا قوله خلافا لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلى قوله : وكذا لا تجزأ تماما الحيضة التي استبرأها في أثنائها مع أن المذكور ثلاث مسائل : الأولى : قوله : وكذا لا تجزأ بالحيضة التي اشتراها . والثانية : قوله : ولا بالحيضة التي حاضتها بعد الشراء ، والثالثة : قوله : ولا بالولادة الحاصلة بعدها قبل القبض . ولكن تعليل تاج الشريعة لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - يدل على أن خلافه في الكل ، حيث قال : يعني أن عنده لا يجب الاستبراء إذا كان يتيقن فراغ رحمها من ماء البائع لحصول المقصود وهو فراغ الرحم ، كما في المطلقة قبل الدخول لا يلزمها العدة ، كذا هذا فافهم .
م : ( لأن السبب استحداث الملك واليد ) ش : وقد وجد هذا جواب الاسبتراء ، وفي المسائل الثلاث أي لأن سبب وجوب الاستبراء استحداث الملك واليد وقد وجد م : ( والحكم لا يسبق السبب ) ش : أراد بالحكم الاستبراء ، وبالسبب هو استحداث الملك ؛ لأن المعلول لا يسبق العلة على ما عرف م : ( وكذا لا يجتزأ بالحاصل قبل الإجازة في بيع الفضولي ، وإن كانت في يد المشتري ) ش : أي وكذا لا يكتفي بالاستبراء الحاصل قبل إجازة البائع في عقد الفضولي .
وإن كانت الجارية في يد المشتري وصورته : فضولي باع جارية فقبضها المشتري .