تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وممن لا يحل له وطؤها . وكذا إذا كانت المشتراة بكرا لم توطأ ؛ لتحقق السبب وإدارة الأحكام على الأسباب دون الحكم لبطونها ، فيعتبر تحقق السبب عند توهم الشغل ،
شرح
مواضع أخرى يجبر بتلك الحيضة . والعبد لا يثبت له الحل ولا الغرماء في الاستحسان يجب استبراءها ؛ لأن المولى قبل الشراء لا يملك رقبتها عنده حتى لو أعتقه لا ينفذ عتقه . وإنما حدث له ملك الحل بسبب ملك الرقبة . وفي " شرح الطحاوي " : ولو اشترى من ابنه الصغير وجب عليه الاستبراء م : ( وممن لا يحل له وطؤها ) ش : أي وكذا لا يجب الاستبراء على المشتري ممن لا يحل له وطؤها ، كما لو اشتراها أخوها من الرضاع أو ورثها من أبيه ، وأبوه استمتع بها ، أو كان البائع مكاتبا أو جاريته وطئ البائع أمها أو باع الابن موطوءة أبيه ، والأب موطوءة ابنه ، أو كانت مجوسية . فإن قلت : الموجب ورد في السببية على خلاف القياس لتحقق المطلق كما ذكرتم فهل لا اقتصر عليها ؟ . قلت : غيرها في معناه حكما وعلة وسببا فألحق بها دلالة . [ الاستبراء إذا كانت الأمة المشتراة بكرا لم توطأ ] م : ( وكذا إذا كانت المشتراة بكرا لم توطأ ) ش : أي وكذا يجب الاستبراء إذا كانت الأمة المشتراة بكرا لم توطأ . وبه قال الشافعي وأحمد . وقال مالك - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : إن كانت ممن يوطأ مثلها لزمه الاستبراء ، وإن كانت ممن لا توطأ مثلها لا يجب الاستبراء . وقال داود - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إن كانت بكرا لا يجب لعدم توهم الشغل ، وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : فيما إذا تيقن بفراغ رحمها من ماء البائع ، لا يجب الاستبراء . وقال في " شرح الطحاوي " - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وروي عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه قال الاستبراء في البكر ، م : ( لتحقق السبب ) ش : وهو استحداث الملك م : ( وإدارة الأحكام على الأسباب دون الحكم ) ش : - بكسر الحاء وفتح الكاف - جمع حكمة ، يعني أن العلة في وجوب الاستبراء استحداث ملك اليمين واليد . والحكمة تعرف ببراءة الرحم ، والحكمة تدور على السبب لا على الحكمة م : ( لبطونها ) ش : أي لبطون الحكم ، أراد به حقيقته كما ذكرنا م : ( فيعتبر تحقق السبب عهد توهم الشغل ) ش : كماء محترم كما ذكرنا . فإن قلت : كيف يتوهم الشغل في الصور الثلاث ؟ قلت : يحتمل أن يكون جارية الصبي أو المرأة موطوءة بشبهة فيثبت النسب من الوطئ ، فيثبت توهم الشغل أيضا لهذا الطريق .