أفاد وجوب الاستبراء على المولى .
شرح
يقول يوم حنين : " لا يحل لامرئ يؤمن بالله ، واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره - يعني إتيان الحبالى - ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر ، أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها ، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله ، واليوم الآخر أن يبيع مغنما حتى يقسم » .
حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا أبو معاوية عن بن إسحاق بهذا الحديث ، وقال : « حتى يستبرئها بحيضة » ، وقال أبو داود - رَحِمَهُ اللَّهُ - : [ الحيضة ] ليست بمحفوظة ، ورواه ابن حبان - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " صحيحه " .
وأخرج ابن أبي شيبة في " مصنفه " حدثنا حفص عن حجاج ، عن عبد الله بن زيد عن علي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قال : « نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن توطأ الحامل حتى تضع أو الحائل حتى تستبرأ بحيضة » .
وأخرج الدارقطني في " سننه " ، عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن مسلم الجنهدر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال : « نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن توطأ الحامل حتى تضع ، أو حائل حتى تحيض » .
قوله : في سبايا أوطاس ، السبايا جمع سبية ، وهي الجارية التي تسبى ، وأوطاس : اسم موضع على ثلاث مراحل من مكة ، ولرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غزوة مشهورة وهي غزوة حنين ، وكلمة إلا للسبية .
والحبالى جمع حبلى ، والأصل في الجمع كسر اللام ؛ لأن كل جمع ثالثه ألف يتكرر الحرف الذي بعدها ، نحو مساجد وجوامع ، ومن ثم أبدلوا من الياء المنقلبة من ألف التأنيث ألفا . وقالوا : حبالى بالفتح ليفرقوا بين الألفين ، كما قلنا في الصحاري .
قوله : ولا الحيالى بالياء آخر الحروف بعد الحامل جمع حايل وهي التي لا حمل بها جاء على خلاف القياس للأزواج الحبالى ، والقياس حوايل كما فعلوا ذلك في الغدايا والعشايا ، والقياس الغدوات .
قوله : حتى يستبرأ ، أن الهمز لا غير من استبراء الجارية ، وهو طلب براءة رحمها .
م : ( أفاد وجوب الاستبراء على المولى ) ش : لأن النهي عن الوطء مع الملك المطلق يدل على