على دليلها ، وهو التمكن من الوطء ، والتمكن إنما يثبت بالملك واليد فانتصب سببا وأدير الحكم عليه تيسيرا ، فكان السبب استحداث ملك الرقبة المؤكد باليد وتعدي الحكم إلى سائر أسباب الملك ، كالشراء والهبة والوصية والميراث والخلع والكتابة وغير ذلك ، وكذا يجب على المشتري من مال الصبي ، ومن المرأة ، ومن المملوك
شرح
على دليلها ) ش : أي على دليل الإرادة م : ( وهو التمكن من الوطء ، والتمكن إنما يثبت بالملك واليد فانتصب سببا ) ش : أي انتصب التمكن سبب في الوطء لوجوب الاستبراء .
م : ( وأدير الحكم عليه ) ش : أي على التمكن من الوطء م : ( تيسيرا ) ش : أي لأجل التيسير .
فإن قلت : الإرادة ليست بأمر مبطن ، ولهذا جعلت إرادة الصلاة سببا لوجوب الطهارة .
قلت : لأن إرادة الصلاة متحققة كفرضية الصلاة ، ولا كذلك إرادة الوطء .
م : ( فكان السبب استحداث ملك الرقبة المؤكد باليد ) ش : أي إذا كان ذلك سبب وجوب الاستبراء استحداث سبب ملك يمين الرقبة الذي تأكده باليد م : ( وتعدى الحكم إلى سائر أسباب الملك كالشراء ) ش : بأن اشترى أمة م : ( والهبة ) ش : بأن وهب له رجل أمة م : ( والوصية ) ش : بأن أوصى له رجل بأمة فقبضها بعد موته م : ( والميراث ) ش : بأن مات مورثه فورث منه أمة م : ( والخلع ) ش : بأن خالع امرأة على أمة فقبضها م : ( والكتابة ) ش : بأن كاتب عبده على جارية فإنه لا يحل للزوج والمولى وطء الجارية قبل الاستبراء م : ( وغير ذلك ) ش : بأن تصدق عليه بجارية فإنه لا يطأها حتى يستبرئها ، أو أجر داره إلى سنته وجعل الأجرة جارية وقبضها ، فإنه لا يحل له الوطء إلا بعد الاستبراء ، أو دفع إليه الجاني جارية عوض أرش الجناية . فكذلك لا يحل له الوطء إلا بعد الاستبراء .
م : ( وكذا يجب على المشتري من مال الصبي ) ش : يعني إذا باع أب الصبي ، أو وصية جارية الصبي ، فإنه يجب على المشتري الاستبراء م : ( ومن المرأة ) ش : أي وكذا يجب على المشتري من المرأة م : ( ومن المملوك ) ش : أي وكذا يجب على المشتري من المملوك بأن يشتري من عبده المأذون ، وعليه دين مستغرق .
وفي " المبسوط " : لو اشترى من عبده المأذون الاستبراء عليه ، إن كانت قد حاضت بعدما اشتراها . ولا دين عليه ؛ لأن المالك ملك رقبتها من وقت الشراء فتكفي تلك الحيضة كما في يد الوكيل . وإن كان على العبد دين محيط برقبته وكسبه فكذلك الجواب عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - يستبرئها استحسانا .
وفي القياس : لا ؛ لأن المولى أحق بها حتى يملك استخلاصها لنفسه بقضاء الدين من