فصل في الاستبراء وغيره قال : ومن اشترى جارية فإنه لا يقربها ، ولا يلمسها ، ولا يقبلها ، ولا ينظر إلى فرجها بشهوة حتى يستبرئها . والأصل فيه قوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - في سبايا أوطاس : « ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن حملهن ، ولا الحيالى حتى يستبرئن بحيضة » .
شرح
[ فصل في الاستبراء وغيره ]
[ تعريف الاستبراء ]
م : ( فصل في الاستبراء وغيره ) ش : أي : هذا فصل في بيان أحكام الاستبراء : وهو طلب براءة الرحم عن الحمل ، وأراد بغيره مسألة المعانقة ، والمصافحة ، والقبلة . وأخر فصل الاستبراء لأنه احترز عن وطء مقيد فالمقيد بمنزلة المركب ، والمركب مؤخر عن المفرد .
وفي فتاوى " قاضي خان " : اختلف فيمن أنكر وجوب الاستبراء ، هل يكفر . قيل : لأنه أنكر إجماع المسلمين . وقال عامة المشائخ : لا يكفر لأن ظاهر قوله سبحانه وتعالى : { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } [ النساء : 3 ] يقتضي إباحة الوطء مطلقا . وعرف وجوب الاستبراء بالخبر فلا يكفر جاحده .
م : ( قال : ومن اشترى جارية فإنه لا يقربها ، ولا يلمسها ، ولا يقبلها ، ولا ينظر إلى فرجها بشهوة حتى يستبرئها ) ش : أي قال في " الجامع الصغير "
قوله : لا يقربها أي لا يطأها . ولا يمسها من اللمس باليد من باب نصر ، وضرب ، وقوله : بشهوة يرجع إلى أصل المجموع . م : ( والأصل فيه ) ش : أي في وجوب الاستبراء م : « قوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - في سبايا أوطاس : " ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن حملهن ، ولا الحبالى حتى يستبرئن بحيضة » ش : هذا الحديث أخرجه أبو داود في " النكاح " ، عن شريك ، عن قيس بن وهب - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، عن أبي الوداك ، عن أبي سعيد الخدري - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ورفعه أنه « قال في سبايا أوطاس : " لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة » .
رواه الحاكم في " المستدرك " وقال : حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه ، وأعله ابن القطان - رَحِمَهُ اللَّهُ - بشريك ، وقال : إنه مدلس ، وهو ممن ساء حفظه بالقضاء ، وعن الحاكم : رواه البيهقي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " السنن " ، وفي " المعرفة " .
وروى أبو داود - رَحِمَهُ اللَّهُ - أيضا : حدثنا النفيلي ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي مرزوق ، « عن حنش الصنعاني : أن رويفع ابن ثابت الأنصاري قام فينا خطيبا فقال : أما إني ما أقول لكم إلا ما سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -