وأجرة أجير يخدمه وعلف دابة يركبها والدهن في موضع يحتاج إليه عادة كالحجاز وإنما يطلق في جميع ذلك بالمعروف حتى يضمن الفضل إن جاوزه اعتبارا للمتعارف فيما بين التجار .
قال : وأما الدواء ففي ماله في ظاهر الرواية . وعن أبي حنيفة أنه يدخل في النفقة ؛ لأنه لإصلاح بدنه ولا يتمكن من التجارة إلا به فصار كالنفقة ، وجه الظاهر أن الحاجة إلى النفقة معلومة الوقوع وإلى الدواء بعارض المرض ، ولهذا كانت نفقة المرأة على الزوج ودواؤها في مالها .
قال : وإذا ربح أخذ رب المال ما أنفق من رأس المال ،
شرح
م : ( وأجرة أجير يخدمه ) ش : أي يخدم المضارب ، لأنه ضروري م : ( وعلف دابة يركبها والدهن ) ش : بفتح الدال وهو مصدر من دهن يدهن بالفتح فيهما ، والمراد استعمال الدهن كالزيت والسيرج ونحوهما م : ( في موضع يحتاج إليه ) ش : أي إلى الدهن م : ( عادة كالحجاز ) ش : أي كما في أرض الحجاز ، لأنها حارة يحتاج أهلها إلى ترطيب أبدانهم بالدهن م : ( وإنما يطلق ) ش : يعني : يجوز م : ( في جميع ذلك ) ش : من الذي ذكره وجعله من الراتبة م : ( بالمعروف ) ش : أي بقدر دفع الضرورة بلا إسراف م : ( حتى يضمن الفضل إن جاوزه ) ش : أي المعروف م : ( اعتبارًا للمتعارف ) ش : أي المعتاد م : ( فيما بين التجار ) ش : لأن صنيعهم هو الأصل في هذا الباب .
[ دواء المضارب هل يأخذه من مال المضاربة ]
م : ( قال ) ش : أي في الجامع الصغير م : ( وأما الدواء ) ش : أي ثمنه م : ( ففي ماله ) ش : أي في مال المضارب م : ( في ظاهر الرواية ) ش : قال الأترازي : ليس في ذكره كثير فائدة لوجهين ؛ لأنه رواية الجامع الصغير ، وما ذكر كله ظاهر الرواية ، ولأنه ذكر بعد هذا وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يدخل في النفقة فيفهم منه إشارة أنه ظاهر الرواية لأن كلمة من تستعمله في غير ظاهر الرواية بطريق الالتزام وقيده بظاهر الرواية يدل بالتصريح ، وهذا قدر جليل في الفائدة .
م : ( وعن أبي حنيفة ) ش : وهي رواية الحسن عنه م : ( أنه ) ش : أي أن ثمن الدواء وتذكير الضمير بهذا الاعتبار وإلا فالدواء مؤنث م : ( يدخل في النفقة ، لأنه لإصلاح بدنه ولا يتمكن من التجارة إلا به ) ش : أي بإصلاح البدن م : ( فصار كالنفقة ) ش : فيجب في مال المضاربة م : ( وجه الظاهر أن الحاجة إلى النفقة معلومة الوقوع وإلى الدواء ) ش : أي وإن الحاجة إلى الدواء م : ( بعارض المرض ) ش : فقد يمرض وقد لا يمرض فلم يكن لازمًا .
م : ( ولهذا ) ش : أشار به إلى بيان الفرق بين النفقة والدواء م : ( كانت نفقة المرأة على الزوج ) ش : لأنها معلومة الوقوع م : ( ودواؤها في مالها ) ش : لأنها غير معلومة الوقوع قد يقع وقد لا يقع .
م : ( قال ) ش : أي في " الجامع الصغير " م : ( وإذا ربح أخذ رب المال ما أنفق من رأس