تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
بعض الدار لم يرد شيئا من العوض ؛ لأن دعواه يجوز أن تكون فيما بقي ، بخلاف ما إذا استحق كله لأنه يعرى العوض عند ذلك عن شيء يقابله فرجع بكله على ما قدمناه في البيوع ، ولو ادعى دارا وصالح على قطعة منها لم يصح الصلح ؛ لأن ما قبضه من عين حقه وهو على دعواه في الباقي ، والوجه فيه أحد أمرين : إما أن يزيد درهما في بدل الصلح فيصير ذلك عوضا عن حقه فيما بقي أو يلحق به ذكر البراءة عن دعوى الباقي .
شرح
الاستحقاق . م : ( بخلاف ما إذا استحق كله ) ش : يعني جميع الدار م : ( لأنه يعرى العوض عند ذلك عن شيء يقابله فرجع بكله على ما قدمناه في البيوع ) ش : أي في آخر باب الاستحقاق م : ( ولو ادعى دارا وصالح على قطعة منها ) ش : أي من الدار م : ( لم يصلح الصلح ) ش : وبه قال : مالك وأحمد والشافعي - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - في وجه م : ( لأن ما قبضه من عين حقه وهو على دعواه في الباقي ) ش : أي في باقي الدار . وقال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( والوجه فيه ) ش : أي في وجه الصحة ، أي الحلية في صحة الصلح م : ( أحد أمرين إما أن يزيد درهما في بدل الصلح فيصير ذلك عوضا عن حقه فيما بقي ، أو يلحق به ) ش : هو الوجه الثاني ، أي وأن يلحق به أي بهذا الصلح م : ( ذكر البراءة عن دعوى الباقي ) ش : بأن يقول المدعي أبرأتك ، أو برئت من دعوى هذا الدار فيصح الإبراء لأن الإبراء عن دعوى العين جائز ، فلو قال : أبرأتك من هذه الدار ومن خصومته في هذا الدار فهذا الإبراء لا يصح وله أن يخاصم بعد ذلك ، لأن هذا إبراء عن ضمانها لا عن دعواها . وعن هذا قالوا : لو أن عبدا في يد رجل لو قال : قاله آخر برئت منه كان مبرأ منه ولو قال : أبرأتك منه وإن له أن يدعيه ، وإنما أبرأه من ضمانه كذا في " الذخيرة " .