تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وهذا الذي ذكره إذا كان من جنس رأس المال ، فإن لم يكن بأن كان دراهم ورأس المال دنانير أو على القلب له أن يبيعها بجنس رأس المال استحسانا لأن الربح لا يظهر إلا به ، وصار كالعروض ، وعلى هذا موت رب المال ولحوقه بعد الردة في بيع العروض ونحوها . قال : وإذا افترقا وفي المال ديون وقد ربح المضارب فيه أجبره الحاكم على اقتضاء الديون ؛ لأنه بمنزلة الأجير والربح كالأجر له . وإن لم يكن له ربح لم يلزمه الاقتضاء ؛
شرح
م : ( قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : وهذا الذي ذكره ) ش : أي القدوري م : ( إذا كان ) ش : أي المال الذي نض م : ( من جنس رأس المال ) ش : بأن كان كل منهما دراهم أو دنانير م : ( فإن لم يكن ) ش : أي المال الذي نض من جنس رأس المال م : ( بأن كان دراهم ورأس المال دنانير أو على القلب ) ش : أي أو كان على العكس بأن كان دنانير ورأس المال دراهم م : ( له ) ش : أي للمضارب م : ( أن يبيعها بجنس رأس المال ) ش : قيد به ، لأنه ليس له أن يشتري بما نقد العروض م : ( استحسانا ) ش : أي من حيث الاستحسان م : ( لأن الربح لا يظهر إلا به ) ش : أن يبيعها بجنس رأس المال ، لأن الواجب عليه رد مثل رأس المال ، وقال يمكن إلا أن يبيع ما في يده بجنس رأس المال م : ( وصار كالعروض ) ش : في حكم جواز البيع ، وفي القياس لا يجوز ؛ لثبوت المجانسة بينهما من حيث الثمنية ، فصار كأن رأس المال قد تعين . م : ( وعلى هذا ) ش : إشارة إلى قوله لا يمنعه العزل ، أي على حكم المذكور م : ( موت رب المال ولحوقه بعد الردة ) ش : وارتفاع الموت بالابتداء ، وخبره قوله : على هذا م : ( في بيع العروض ) ش : بأن كان المال عروضا ومات رب المال فلا ينعزل المضارب ، بل يبيعها وينض رأس المال ، وكذا في لحوق رب المال بدار الحرب مرتدا ، لأنه موت حكما م : ( ونحوها ) ش : أي ونحو العروض ، فإن كان رأس المال دراهم وفي يده دنانير أو على العكس . [ افتراق رب المال والمضارب وفي المال ديون ] م ( قال ) ش : أي القدوري م : ( وإذا افترقا وفي المال ديون ) ش : أي إذا افترق رب المال والمضارب والحال في المال ديون ، والمراد من الافتراق فسخهما عقد المضارب م : ( وقد ربح المضارب فيه ) ش : أي والحال أنه قد ربح المضارب في المال م : ( أجبره الحاكم على اقتضاء الديون ) ش : أي على طلب الديون التي على الناس م : ( لأنه ) ش : أي لأن المضارب م : ( بمنزلة الأجير ) ش : حيث جعل له شيء م : ( والربح كالأجر له ) ش : لأنه استحق الربح بأن أعلمه وقد سلم له بدل علمه وهو الربح فيجبر على إتمام عمله ، ومن إتمامه استيفاء ما وجب من الديون على الناس ولا نعلم فيه خلافا . م : ( وإن لم يكن له ربح لم يلزمه الاقتضاء ) ش : أي طلب الديون التي على الناس ، وقالت الثلاثة لزمه الاقتضاء لأنه بعقد المضاربة التزم رد رأس المال على صفته ، ودليلنا هو قوله م :