الولاء إليه ؛ لأن المولى جعل معتقا ، والولاء لا ينتقل من المعتق وإن أدى الثاني بعد عتق الأول فولاؤه له ؛ لأن العاقد من أهل ثبوت الولاء وهو الأصل فيثبت له ، قال : وإن أعتق عبده على مال أو باعه من نفسه أو زوج عبده لم يجز ؛ لأن هذه الأشياء ليست من الكسب ولا من توابعه ، أما الأول فلأنه إسقاط الملك عن رقبته وإثبات الدين في ذمة المفلس فأشبه الزوال بغير عوض ، وكذا الثاني لأنه إعتاق على مال في الحقيقة ، وأما الثالث فلأنه تنقيص للعبد وتعييب له وشغل رقبته بالمهر والنفقة ، بخلاف تزويج الأمة لأنه اكتساب لاستفادته المهر على ما مر . قال : وكذلك الأب والوصي في رقيق الصغير بمنزلة المكاتب ،
شرح
الولاء إليه ) ش : أي إلى المكاتب الأول م : ( لأن المولى جعل معتقا والولاء لا ينتقل من المعتق ) ش : لأن المولى معتق مباشرة من وجه ، بخلاف جر الولاء ، فإن ثمة مولى الجارية ليس بمعتق للولد مباشرة ولكن تسبيبا باعتبار إعتاق الأم ، والأصل أن الحكم لا يضاف إلى السبب إلا عند تعذر الإضافة إلى العلة . والتعذر عند عدم عتق الأب ، فإذا أعتق زالت الضرورة فينتقل الولاء إلى قوم الأب .
م : ( وإن أدى الثاني بعد عتق الأول ) ش : أي إن أدى المكاتب الثاني بدل المكاتبة بعد عتق المكاتب الأول بأداء بدل الكتابة م : ( فولاؤه له ) ش : أي ولاء الثاني للأول م : ( لأن العاقد من أهل ثبوت الولاء وهو الأصل ) ش : لأنه مباشر للعتق م : ( فيثبت له ) ش : أي للعاقد وهو المكاتب الأول .
[ الحكم لو أعتق المكاتب عبدا على مال ]
م : ( قال ) ش : أي في " الجامع الصغير " : م : ( وإن أعتق عبده على مال ) ش : أي إن أعتق المكاتب عبدا على مال م : ( أو باعه من نفسه ) ش : أي أو باع المكاتب نفس العبد من العبد م : ( أو زوج عبده لم يجز ، لأن هذه الأشياء ليست من الكسب ولا من توابعه ) ش : أراد من توابع الكسب ضروراته مثل إضافة من يعامل معه ، والإعارة له والإهداء إليه بشيء يسير .
م : ( أما الأول ) ش : أي إعتاق عبده على مال م : ( فلأنه إسقاط الملك عن رقبته وإثبات الدين في ذمة المفلس فأشبه الزوال بغير عوض ، وكذا الثاني ) ش : وهو بيع عبده على مال فلأنه إسقاط الملك عن رقبته وإثبات الدين في ذمة المفلس .
وكذا الثاني وهو بيع عبد من نفسه م : ( لأنه إعتاق على مال في الحقيقة . وأما الثالث ) ش : وهو تزويج عبده م : ( فلأنه تنقيص للعبد وتعييب له ) ش : لأن من اشترى عبدا ووجد له زوجة يتمكن من الرد بذلك العيب م : ( وشغل رقبته بالمهر والنفقة ، بخلاف تزويج الأمة ؛ لأنه اكتساب لاستفادته المهر على ما مر ) ش : أشار به إلى قوله : وإن زوج أمته جاز لأنه اكتساب للمال . م : ( قال وكذلك الأب والوصي في رقيق الصغير بمنزلة المكاتب ) ش : في جميع ما ذكر ، أي يجوز لهما تزويج أمته وكتابة عبده ، وبه قال مالك وأحمد .