هو قاسه على المكاتب واعتبره بالإجارة ،
شرح
ويجوز أن يزوج الأمة ، ويجوز أن يدفع المال مضاربة ، إلى هنا لفظ الكرخي وذكر تزويج الإماء للمفاوض بلا ذكر الخلاف كما ترى ، وكذلك أثبته القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - في شرحه .
وفي شرح " الكافي " : ولأحد المفاوضين أن يكاتب عبدا من تجارتهما وله أن يأذن له في التجارة وليس له أن يعتق على مال ولا أن يزوج الأمة ، وليس لشريك العنان أن يزوج الأمة ولا أن يكاتب ، وكذلك المضارب .
وقال الفقيه أبو الليث في شرح " الجامع الصغير " فهؤلاء الأصناف الأربعة لا يجوز عتقهم عن مال ، ويجوز كتابتهم . وفي الاستحسان وفي قول بشر لا تجوز كتابتهم ، وإن زوج أحد من هؤلاء أمة جاز النكاح بالاتفاق . انتهى . وأراد بالأصناف الأربعة الأب والوصي والشريك المفاوض والمكاتب ، ثم قال الفقيه ولو كان عبدا مأذونا أو شريك عنان أو مضاربا زوج أحد هؤلاء الثلاثة لم يجز في قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - ويجوز في قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، ولا يجوز كتابة هؤلاء النفر الثلاثة بالاتفاق . ولو زوج أحد من هؤلاء النفر الثلاثة أو من النفر الأربعة التي ذكرنا العبد امرأة لم يجز بالاتفاق .
وفي شرح الطحاوي : الأب والوصي والمفاوض لا يملكون العتق على مال ويملكون الكتابة ، وهؤلاء الثلاثة يملكون تزويج الأمة وليس لهم تزويج العبد . وأما الصبي المأذون والعبد المأذون والشريك شركة عنان والمضارب لا يجوز الكتابة ولا تزويج العبد بالإجماع ، وفي تزويج الأمة اختلاف عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - لا يجوز ، وعند أبي يوسف يجوز ، انتهى . فعلم أن المفاوض لا خلاف فيه في تزويجه الأمة .
م : ( هو قاسه ) ش : أي أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - قاس المأذون في جواز تزويج الأمة م : ( على المكاتب ) ش : حينئذ يجوز له تزويج الأمة م : ( واعتبره بالإجارة ) ش : أي اعتبر التزويج بالإجارة ، فإن المأذون له يجوز له أن يؤجر عبده وأمته ، فكذلك يجوز له أن يزوج أمته .
فإن قلت : لم اختار لفظ القياس في الأول والاعتبار في الثاني .
قلت : نقل الأترازي عن بعضهم أنه قال : استعمل لفظ القياس في المعنيين وهما المأذون والمكاتب ولفظ الاعتبار في الفعلين وهما التزويج والإجارة ، لأن المماثلة بين هذين المعنيين ظاهرة إذا لكل منهما ، فك الحجر وإطلاق التصرف فاستعمل لفظ القياس كذلك . وأما في هذين الفعلين فالمماثلة بينهما من حيث الفعلية لما أن الإجارة من المعاوضات المالية من الجانبين ، بخلاف التزويج ، فكان استعمال لفظ الاعتبار أليق .
وقال صاحب العناية : فيه نظر لأن المراد بالقياس إن كان هو الشرع فذلك لا يكون بين