تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
بالفسخ . ووجه الأول أنه فصل مجتهد فيه فلا بد من إلزام القاضي . ومنهم من وفق فقال : إن كان العذر ظاهرا لا يحتاج إلى القضاء ، وإن كان غير ظاهر كالدين محتاج إلى القضاء لظهور العذر . ومن استأجر دابة ليسافر عليها ثم بدا له من السفر فهو عذر ؛ لأنه لو مضى على موجب العقد يلزمه ضرر زائد ؛ لأنه ربما يذهب للحج فذهب وقته ، أو لطلب غريمه فحضر أو للتجارة .
شرح
بالفسخ ، ووجه الأول ) ش : وهو الذي ذكره القدوري م : ( أنه فصل مجتهد فيه ) ش : لأن فيه خلاف الشافعي ومالك وأحمد م : ( فلا بد من إلزام القاضي ) ش : ليرتفع الخلاف . م : ( ومنهم ) ش : أي ومن المشايخ م : ( ومن وفق ) ش : أي بين روايتي الجامع الصغير والزيادات م : ( فقال إن كان العذر ظاهرا ) ش : بأن اختلفت المرأة أو ماتت فيما إذا استأجر لطبخ طعام الوليمة ، أو مات الولد إذا استأجره ليختنه أو برأت يدًا إذا استأجر لقطعها من الأكلة أو سكن وجع سنه إذا استأجر لقلعه م : ( لا يحتاج إلى القضاء ، وإن كان غير ظاهر كالدين يحتاج إلى القضاء لظهور العذر ) ش : أي لأن يظهر العذر ، وصحح المحبوبي وقاضي خان هذا وصحح شمس الأئمة ما ذكر في الزيادات . ثم اختلفوا في فسخ القاضي : قيل : يبيع الدار فينفذ البيع فتفسخ الإجارة ضمنا ، وإنما لا ينقض قصدا ، لأنه لو نقضها قصدا أو بما لا يتفق المبيع فيكون النقض إبطالا لحق المستأجر قصدا ، وأنه لا يجوز . وقيل : يفسخ الإجارة ثم يبيع الدار . وفي " الذخيرة " : ولو أظهر المستأجر في الدار الشر كشرب الخمر وأكل الربا والزنا واللواطة يؤمر بالمعروف ، وليس للمؤجر ولا لجيرانه أن يخرجوه من الدار وذلك لا يصير عذرا في فسخ الإجارة ، ولا خلاف للأئمة الأربعة في الجواهر إن رأى السلطان أن يخرجه فعل . وقال ابن حبيب : لو أظهر الفسق في دار نفسه ولم يمتنع بالأمر بالمعروف ، ويقول داري أنا آتي فيها ما أريد ، تباع عليه داره . [ استأجر دابة ليسافر عليها ثم بدا له من السفر ] م : ( ومن استأجر دابة ليسافر عليها ثم بدا له من السفر ) ش : يقال : بدا لي في هذا الأمر بَداءٌ أي تغير رأيي عما كان عليه ، وفلان ذو بدوات إذا بدا له الرأي بعد الرأي ، كذا في " المجمل " . وقال ابن دردي : بدا لي الشيء وبدا إذا ظهر ، وبدا لي في الأمر إذا ضربت عبد بدو أو بداء ، كذا في " الجمهرة " م : ( فهو عذر ، لأنه لو مضى على موجب العقد يلزمه ضرر زائد ، لأنه ربما يذهب للحج ) ش : وفي بعض النسخ إلى الحج م : ( فذهب وقته أو لطلب غريمه ) ش : أي أو كان استأجر دابة ليذهب بطلب غريمه م : ( فحضر ) ش : إلى غريمه م : ( أو للتجارة ) ش : أي أو استأجر دابة