ولأن الإجارة جوزت بخلاف القياس للحاجة ولا حاجة عند اتحاد الجنس . بخلاف ما إذا اختلف جنس المنفعة
قال : وإذا كان الطعام بين رجلين فاستأجر أحدهما صاحبه أو حمار صاحبه على أن يحمل نصيبه فحمل الطعام كله فلا أجر له .
شرح
وحكم بيع القوهي بقوهي أشار محمد بن الحسن - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو ما روى ابن سماعة كتب من بلخ إلى محمد ، وقال لم لا يجوز إجارة سكنى دار بسكنى دار ؟ فكتب محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في جوابه : إنك أطلت الفكرة فأصابتك الحياة وجالست الجنائي فكانت منك ذلة ، أما علمت أن إجارة سكنى دار بسكنى دار كبيع قوهي بقوهي نساء . الجنائي اسم محدث ينكر الخوض على ابن سماعة في هذه المسائل ويقول لا برهان لكم عليها .
م : ( ولأن الإجارة جوزت بخلاف القياس للحاجة ) ش : هذا طريق آخر في فساد الإجارة المذكورة ، وهي أن الإجارة إنما شرعت على خلاف القياس لحاجة الناس م : ( ولا حاجة عند اتحاد الجنس ) ش : لأنه كان متمكنا من السكنى قبل ذلك العقد فلا يحصل بالعقد إلا ما كان متمكنا منه باعتبار ملكه ، والكمال من باب الفصول والإجارة ما شرعت لاستيفاء الفصول م : ( بخلاف ما إذا اختلف جنس المنفعة ) ش : بأن استأجر ركوبا بلبوس لتحقق الحاجة فيجوز .
فإن قيل : النساء ما يكون عن اشتراط أجل في العقد ، وتأخير المنفعة فيما نحن فيه ليس كذلك .
أجيب : إنهما لما أقدما على عقد يتأخر المعقود عليه فيه ويحدث شيئا فشيئا كان ذلك أبلغ في وجوب التأخير من المشروط ، فألحق به دلالة احتياطا عن شبهة الحرمة ، قيل فيه نظر ، لأن النساء شبهة الحرم فبالإلحاق به يكون شبهة الشبهة وليس بحرمة . أجيب بأن الثابت بالدلالة كالثابت بالعبارة فبالإلحاق تثبت الشبهة لا شبهتها .
فإن قيل : قبل النساء إنما يتصور في مبادلة موجود في الحال بما ليس كذلك ، وفيما نحن فيه ليس كذلك ، فإن كل واحد منهما ليس بموجود بل يحدثان شيئا فشيئا .
أجيب : بأن الذي لم تصحبه الباء يقام فيه العين مقام المنفعة ضرورة تحقق المعقود عليه دون ما تصحبه لفقدانها فيه ولزوم وجود أحدهما حكما وعدم الآخر وتحقق النساء . ثم لو استوفى المنفعة عند اتحاد الجنس فعليه أجر المثل في ظاهر الرواية ، لأنه استوفى المنفعة بالإجارة الفاسدة وذكر الكرخي عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لا شيء عليه .
[ استأجره على أن يحمل نصيبه من الطعام فحمل الطعام كله ]
م : ( قال ) ش : أي في " الجامع الصغير " : م : ( وإذا كان الطعام بين رجلين فاستأجر أحدهما صاحبه أو حمار صاحبه على أن يحمل نصيبه فحمل الطعام كله فلا أجر له ) ش : يعني : لا المسمى ولا أجر المثل .