فصار كما إذا استأجرها للخبز والطبخ . وله أن الجهالة لا تفضي إلى المنازعة ؛ لأن في العادة التوسعة على الأظآر شفقة على الأولاد ، فصار كبيع قفيز من صبرة . بخلاف الخبز والطبخ ؛ لأن الجهالة فيه تفضي إلى المنازعة . وفي " الجامع الصغير " فإن سمى الطعام دراهم ووصف جنس الكسوة وأجلها وذرعها فهو جائز ، يعني بالإجماع ، ومعنى تسمية الطعام دراهم أن يجعل الأجرة دراهم ثم يدفع الطعام مكانها ، وهذا لا جهالة فيه ولو سمى الطعام وبين قدره جاز أيضا لما قلنا
شرح
وفي شرح " الكافي " : قال أبو يوسف ومحمد : إن سموا لها طول كل ثوب وعرضه ورفعته وضروبا لذلك أجلا فهو جائز ، وكذلك الطعام إن سموا لها كل يوم كيلا من الدقيق فهو جائز ، وإنما وجب لها الوسط من الطعام والكسوة إذا لم يوصف عند أبي حنيفة ، لأن البدل إذا ثبت في الذمة مطلقا وجب الوسط منه ، كالمهر والدية م : ( فصار كما إذا استأجرها للخبز والطبخ ) ش : يعني كما استأجر امرأة للخبز له كل يوم عشرة أمناء وتطبخ له عشرة أرطال من اللحم مثلا ، وتكون الأجرة الطعام والكسوة فإنه لا يجوز ، وهذا يلزم مالكا وأحمد فإنهما يخيران ذلك .
م : ( وله أن الجهالة ) ش : أي الجهالة المذكورة م : ( لا تفضي إلى المنازعة ؛ لأن في العادة التوسعة على الأظآر شفقة على الأولاد ) ش : والجري على موجب مرادهن ولا يمنع إلا الجهالة المفضية إلى المنازعة ، والأظآر على وزن أفعال جمع ظئر م : ( فصار كبيع قفيز من صبرة ) ش : فإنه يجوز وللبائع أن يعطي من أي جانب شاء ، لأنها جهالة لا تفضي إلى المنازعة م : ( بخلاف الخبز والطبخ ، لأن الجهالة فيه تفضي إلى المنازعة ) ش : فلذلك لا يجوز .
م : ( وفي " الجامع الصغير " فإن سمى الطعام دراهم ووصف جنس الكسوة وأجلها ) ش : أي أجل الكسوة ، أراد به وقت العطاء م : ( وذرعها فهو جائز يعني بالإجماع ) ش : ذكر رواية الجامع الصغير إشارة إلى ما يجعله مجمعا عليه بمعرفة الجنس والأجل والمقدار م : ( ومعنى تسمية الطعام دراهم أن يجعل الأجرة دراهم ثم يدفع الطعام مكانها ) ش : أي مكان المسمى من الدراهم م : ( وهذا لا جهالة فيه ) ش : أي جعل الأجرة على هذا الوجه لا جهالة فيه .
قال السغناقي : هذا التفسير الذي ذكره لا يستفاد من ذلك اللفظ ، ولكن يحتمل أن يكون معناه مسمى الدراهم المقدرة بمقابلة طعامها ثم أعطى الطعام بأن الدراهم المسماة ؛ لأنه ذكر في " الجامع الصغير " لفخر الإسلام .
أما إذا سمى الطعام دراهم فإن معناه أن يجعل الدراهم به فلا شك في جوازه ثم يستبدل به طعاما فيصح ، قيل : لو زيد في كلام المصنف بعد قوله : أن يجعل الأجرة دراهم لفظة بدلا استفاد المعنى الذي ، قاله السغناقي م : ( ولو سمى الطعام وبين قدره جاز أيضا لما قلنا ) ش : أشار به