تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ولا يشترط تأجيله ؛ لأن أوصافها أثمان ، ويشترط بيان مكان الإيفاء عند أبي حنيفة خلافا لهما ، وقد ذكرناه في البيوع وفي الكسوة يشترط بيان الأجل أيضا مع بيان القدر والجنس ؛ لأنه إنما يصير دينا في الذمة إذا صار مبيعا ، وإنما يصير مبيعا عند الأجل كما في السلم . قال : وليس للمستأجر أن يمنع زوجا من وطئها لأن الوطء حق الزوج فلا يتمكن من إبطال حقه ، ألا ترى أن له أن يفسخ الإجارة إذا لم يعلم به صيانة لحقه
شرح
إلى قوله لا جهالة فيه . م : ( ولا يشترط تأجيله ) ش : أي تأجيل الطعام المسمى أجرة ، م : ( لأن أوصافها ) ش : أي أوصاف الطعام والتأنيث بتأويل الحنطة م : ( أثمان ) ش : أراد أن المكيل والموزون إذا كان موصوفا غير مشار ثمن بدليل ثبوته في الذمة فلا يشترط بيان الأجل كما في سائر الأثمان . وهذا احتراز عن الطعام إذا كان مسلما فيه فإن الطعام فيه مبيع مع كونه دينا فاشترط تأجيله م : ( ويشترط بيان مكان الإيفاء عند أبي حنيفة ) ش : إن كان له حمل ومؤنة م : ( خلافا لهما ، وقد ذكرناه في البيوع ) ش : أي في باب السلم م : ( وفي الكسوة يشترط بيان الأجل أيضا ) ش : يعني إذا استأجرها بثياب يشترط فيه جميع شرائط السلم من بيان الأجل م : ( مع بيان القدر والجنس ) ش : لأن وجوب الثياب دينا في الذمة عرف شرعا . بخلاف القياس ، فيقتصر على مورده ، والشرع ورد بطريق السلم فيشترط جميع شرائط السلم م : ( لأنه ) ش : أي لأن وجوب الكسوة م : ( إنما يصير دينا في الذمة إذا صار مبيعا ، وإنما يصير مبيعا عند الأجل كما في السلم ) ش : وفي بعض النسخ : إنما صار مبيعا والمعنى فهم مما ذكرنا آنفا . م : ( قال : وليس للمستأجر أن يمنع زوجها ) ش : أي زوج الظئر م : ( من وطئها ، لأن الوطء حق الزوج فلا يتمكن ) ش : أي المستأجر م : ( من إبطال حقه ) ش : وبه قال الشافعي وأحمد . وقال مالك : ليس له وطؤها إلا برضى المستأجر ، لأنه ينقص اللبن وقد يقطعه بالحبل . قلنا : الوطء حق مستحق له قبل العقد بعقد النكاح وهو باق فلا يسقط بأمر موهم . م : ( ألا ترى ) ش : توضيح لما سبقه م : ( أن له ) ش : أي لزوج الظئر م : ( أن يفسخ الإجارة إذا لم يعلم به ) ش : أي بعقد الإجارة م : ( صيانة لحقه ) ش : أي لحق الزوج ، وبه قالت الثلاثة . وعن الشافعي في وجه لا يصلح العقد بغير رضاه وبه قال أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ولو زوج بعد عقد الإجارة له الفسخ بالإجماع . وقيل : إن كان الزوج ممن يشبه أن تكون امرأة ظئرا فله الفسخ لدفع الضرر عنه وإلا لا .