وسنبين العذر عن الإرضاع بلبن الشاة إن شاء الله تعالى . وإذا ثبت ما ذكرنا يصح إذا كانت الأجرة معلومة اعتبارا بالاستئجار على الخدمة
قال : ويجوز بطعامها وكسوتها استحسانا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقالا : لا يجوز ؛ لأن الأجرة مجهولة
شرح
صاحب العناية بل المقصود هو الإرضاع إلى آخره ، حيث يجعل اللبن مع كونه أصلا ومقصودا بالذات فرعا وجزءا من جملة الأمور والوسائط التي يتعلق بها انتظام أمر الصبي .
وكيف يقول لما روى ابن سماعة عن محمد غير ظاهر الرواية ، وهو من كبار أصحاب محمد وأبي يوسف القاضي وكان من العلماء الكبار الصالحين وكان يصلي كل يوم مائة ركعة .
م : ( وسنبين العذر عن الإرضاع بلبن الشاة إن شاء الله تعالى ) ش : أراد به الجواب عن قول أهل المقالة الثانية حيث قالوا : ولهذا لو أرضعته بلبن شاة لا تستحق الأجر وسيأتي ذلك قريبا من صفحة ، بقوله : لأنها لم تأت بعمل فتستحق عليها م : ( وإذا ثبت ما ذكرنا ) ش : يعني من جواز الإجارة بأحد الطريقين .
م : ( يصح إذا كانت الأجرة معلومة اعتبارا بالاستئجار على الخدمة ) ش : يعني أن الإجارة لما جازت باعتبار الخدمة فتعتبر باستئجار العبد للخدمة ، فكل ما جاز ثمة يجوز هنا ، وكل ما لا يجوز ثمة لا يجوز هنا ، غير أن جواز استئجار الظئر بالطعام والكسوة باعتبار أنها لا تفضي إلى المنازعة .
قيل : هذا تكرار لأنه قد علم من أول المسألة جوازها ، حيث صدر الحكم فاستدل فلم يقع هذا التكرار ؟
أجيب : أنه أثبت أولا جوازها بالكتاب والسنة ثم رجع إلى إثباتها بالقياس . ويجوز أن يكون توطئة لقوله : ويجوز بطعامها وكسوتها ، يعني جازت بأجرة معلومة كسائر الإجارات وبطعامها وكسوتها أيضا ، والأصوب أن يجاب بما قلنا آنفا ، يعني غرضه من هذا أن يبين أن استئجار الظئر كاستئجار العبد على الخدمة ، فكل ما جاز هناك يجوز هنا والعكس أيضا مع اعتبار أمر آخر هنا كما ذكرناه .
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ويجوز بطعامها وكسوتها استحسانا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : وبه قال مالك وأحمد في حاوي الحنابلة . ويصح استئجار الظئر بطعامها وكسوتها ولها الوسط ، ومع النزاع كإطعام الكفارة .
م : ( وقالا : لا يجوز ، لأن الأجرة مجهولة ) ش : لأن الطعام مجهول الجنس والقدر والصفة ، وكذا الكسوة ، وبه قال الشافعي .