يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو رواية عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - الأول بالأيام والباقي بالأهلة ؛ لأن الأيام يصار إليها ضرورة ، وهي في الأول منها . وله أنه متى تم الأول بالأيام ابتدأ الثاني بالأيام ضرورة وهكذا إلى آخر السنة ، ونظيره العدة ، وقد مر في الطلاق قال : ويجوز أخذ أجرة الحمام والحجام ،
شرح
أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو رواية عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - الأول ) ش : أي الشهر الأول م : ( بالأيام والباقي بالأهلة ) ش : فيكون أحد عشر شهرا بالهلال وشهرا بالأيام ، يكمل ما بقي من الشهر الأول من الشهر الأخير .
م : ( لأن الأيام يصار إليها ضرورة وهي ) ش : أي الضرورة إلى اعتبار الشهر بالأيام م : ( في الأول منها ) ش : أي في الشهر الأول من الشهور دون الباقي فلا يتعدى إلى غيره ، وبه قال الشافعي في قول وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية .
م : ( وله أنه ) ش : أي ولأبي حنيفة أن الشأن م : ( متى تم الأول بالأيام ) ش : أي متى تم الشهر الأول بالأيام بالشهر الذي يليه م : ( ابتدأ الثاني بالأيام ضرورة ) ش : أي ابتدأ الشهر الثاني بالأيام أيضا ضرورة تكميله ، لأنه سمي شهرا وتمامه لا يكون إلا ببعض الثاني .
م : ( وهكذا إلى آخر السنة ) ش : أي هكذا يكون الحكم في الشهر الثالث والرابع إلى آخر السنة ، فحينئذ يجب اعتبار العدد دون الأهلة ضرورة م : ( ونظيره العدة ) ش : أي نظير هذا الاختلاف مسألة العدة من حيث الاعتبار بالشهور أو بالعدد م : ( وقد مر في الطلاق ) ش : أي في أول كتاب الطلاق من الكتاب .
قال السغناقي : هذا حوالة غير رابحة مثل هذا الاختلاف لم يرد في الطلاق وما يتعلق به . قال الإمام المحقق برهان السمرقندي متعقبا ما قاله المصنف : غلط صاحب النهاية ، فإن الحوالة رابحة ، لأنه ذكر في أول كتاب الطلاق : ثم إن كان الطلاق في أول الشهر بقية الشهور بالأهلة - إلى قوله : وفي حق العدة كذلك عند أبي حنيفة . . . . إلى آخره .
[ أجرة الحمام والحجام ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ويجوز أخذ أجرة الحمام والحجام ) ش : خصهما بالذكر لأن لبعض الناس فيه خلافا . وفي " المبسوط " كره بعض العلماء غلة الحجام والحمام ، أخذا بظاهر الحديث وقالوا : الحمام بيت الشياطين ، وسماه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شر بيت ، فإنه تكشف فيه العورات وتصب فيه الغسالات والنجاسات .