تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وإن استأجر دارا سنة بعشرة دراهم جاز ، وإن لم يبين قسط كل شهر من الأجرة ؛ لأن المدة معلومة بدون التقسيم ، فصار كإجارة شهر واحد فإنه جائز ، وإن لم يبين قسط كل يوم . ثم يعتبر ابتداء المدة مما سمى ، وإن لم يسم شيئا فهو من الوقت الذي استأجره ؛ لأن الأوقات كلها في حق
شرح
ساعة لا يبقى حق الفسخ بعد ذلك ، وإليه ذهب القدوري وبعض مشايخنا . وقال الصدر الشهيد في " الواقعات " في باب الإجارة الجائزة بعلامة السين ، والصحيح أن يفسخ في الليلة الأولى واليوم الأول من الشهر الثاني والثالث ، فإن خيار الفسخ إنما يثبت له في أول شهر ، وأول الشهر هذا . وقال بعض مشايخنا : له الفسخ في الليلة الأولى ويومها ، واختاره صاحب " الهداية " . وفي " الذخيرة " قيل : لم يرد محمد بقوله لكل منهما أن ينقض الإجارة رأس الشهر من حيث الحقيقة ، بل مراده رأس الشهر عرفا وعادة هو الليلة التي يهل فيها مع يومها ، كما قال محمد في كتاب " الأيمان " : حلف ليقضين حقه رأس الشهر فقضاه في الليلة التي يهل فيها لم يحنث استحسانا ، وقيل : طريق فسخه أن يقول الفاسخ قبل مجيء الشهر : فسخت الإجارة رأس الشهر فتفسخ الإجارة إذا هل ، إذا عقد الإجارة مضافا يصح ، وكذا فسخه . وذكر الحاكم أحمد السمرقندي في شروطه في هذه المسألة : لو أعجل أجرة شهرين أو ثلاثة وقبض الأجر ذلك ليس في أحدهما الفسخ في قدر ما عجل به . إذ التعجيل دلالة العقد فيما عجل . ثم إذا فسخ أحدهما الإجارة من غير محضر صاحبه هل يصح ؟ من مشايخنا من قال : إنه على الخلاف على قول أبي حنيفة ومحمد لا يصح . وعلى قول أبي يوسف يصح ، ومنهم من قال : لا يصح الفسخ هنا إلا بمحضر من صاحبه بلا خلاف ، كذا في " الذخيرة " . م : ( وإن استأجر دارا سنة بعشرة دراهم جاز ، وإن لم يبين قسط كل شهر من الأجرة ، لأن المدة معلومة بدون التقسيم فصار كإجارة شهر واحد ، فإنه جائز وإن لم يبين قسط كل يوم ) ش : هاتان مسألتان لا يعلم فيهما خلاف ، كذا قال الكاكي . قيل : قال القدوري في شرحه لمختصر الكرخي : وقال الشافعي : على القول الذي يجوز الإجارة أكثر من سنة لا يجوز حتى يبين حصة كل سنة . قلت : هذا الخلاف فيما إذا أجر داره سنين معلومة ، فإنه يصح عندنا وإن لم يذكر قسط كل سنة م : ( ثم يعتبر ابتداء المدة مما سمى ) ش : أي من الوقت الذي سمى بأن يقول من شهر رجب من هذه السنة مثلا . م : ( وإن لم يسم شيئا فهو من الوقت الذي استأجره ، لأن الأوقات كلها في حق