تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
لأن فيه ضررا ظاهرا ؛ لأنه يوهن البناء فيتقيد العقد بما وراءها دلالة . قال : ويجوز استئجار الأراضي للزراعة ؛ لأنها منفعة مقصودة معهودة فيها . وللمستأجر الشرب والطريق وإن لم يشترط ؛ لأن الإجارة تعقد للانتفاع ، ولا انتفاع في الحال إلا بهما فيدخلان في مطلق العقد ، بخلاف البيع ؛ لأن المقصود منه ملك الرقبة لا الانتفاع في الحال ، حتى يجوز بيع الجحش والأرض السبخة دون الإجارة فلا يدخلان فيه من غير ذكر الحقوق ، وقد مر في البيوع . ولا يصح العقد حتى يسمي ما يزرع فيها لأنها قد تستأجر للزراعة ولغيرها وما يزرع فيها متفاوت
شرح
استأجر دابة للركوب ولم يبين من يركبها ، أو استأجر ثوبا ولم يبين من يلبسه أو استأجر قدرا للطبخ ولم يبين ما يطبخ فيها فالإجارة في هذا كله فاسدة . م : ( لأن فيه ) ش : أي في سكنى الحداد ونحوه أو في إسكانه م : ( ضررا ظاهرا لأنه يوهن ) ش : أي يضعف م : ( البناء فيتقيد العقد بما وراءها ) ش : أي بما وراء صنعة الحداد والقصار والطحان م : ( دلالة ) ش : أي من حيث دلالة الحال على ذلك . [ استئجار الأراضي للزراعة ] م : ( قال : ويجوز استئجار الأراضي للزراعة لأنها منفعة مقصودة معهودة فيها ) ش : أي في الأراضي وفيه قيد سنذكره م : ( وللمستأجر الشرب ) ش : بكسر الشين وهو النصيب من الماء م : ( والطريق وإن لم يشترط ؛ لأن الإجارة تعقد للانتفاع ولا انتفاع في الحال إلا بهما فيدخلان في مطلق العقد ) ش : يعني وإن لم يذكرهما . قال الفقيه أبو الليث في شرحه " للجامع الصغير " : وكان أبو جعفر يقول : إذا كانت الإجارات في بلدنا فالشرب لا يدخل في الإجارة بغير شرط ؛ لأن الناس يتملون بالماء على الانفراد فلا يجوز أن يدخل فيها إلا بالشرط . م : ( بخلاف البيع ) ش : يعني لا يدخلان فيه إلا بالذكر م : ( لأن المقصود منه ملك الرقبة لا الانتفاع في الحال ، حتى يجوز بيع الجحش ) ش : مع أنه لا ينتفع به في الحال م : ( والأرض السبخة دون الإجارة ) ش : أي وبيع الأرض السبخة بفتح السين المهملة وكسر الباء الموحدة وفتح الحاء المعجمة ، وعن الكسائي بالإسكان ، وهي الأرض التي لا تنبت شيئا والجمع على سباخ م : ( فلا يدخلان فيه ) ش : أي فلا يدخل الشرب والطريق في البيع م : ( من غير ذكر الحقوق وقد مر في البيوع ) ش : في باب الحقوق من كتاب البيوع . م : ( ولا يصح العقد ) ش : أي عقد استئجار الأراضي الزراعية م : ( حتى يسمي ما يزرع فيها ) ش : بفتح الباء على بناء الفاعل م : ( لأنها قد تستأجر للزراعة ولغيرها ) ش : أي ولغير الزراعة نحو البناء وغرس الأشجار ونصب الفسطاط ونحوها م : ( وما يزرع فيها متفاوت ) ش : بضم الياء على بناء المفعول ؛ لأن البعض قريب الإدراك والبعض بعيد ، أو لأن البعض يضر الأرض