تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافا فيها قال : ويجوز استئجار الدور والحوانيت للسكنى وإن لم يبين ما يعمل فيها ؛ لأن العمل المتعارف فيها السكنى فينصرف إليه وأنه لا تتفاوت فصح العقد .
شرح
[ باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافا فيها ] [ استئجار الدور والحوانيت للسكنى ] م : ( باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافا فيها ) ش : أي في الإجارة م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ويجوز استئجار الدور والحوانيت للسكنى ) ش : وقال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : قبل صورة المسألة فيما إذا قال استأجرت هذه الدار كذا شهرا ، ولم يبين شيئا يعمل فيها السكنى ولا غيرها ، فعلى هذا يكون قوله السكنى متصلا بالدور والحوانيت إلى استئجار دور السكنى وحوانيت السكنى من غير أن يبين ما يعمل فيها جائز . ويجوز أن يتعلق قوله السكنى بالاستئجار ، أي يجوز استئجار الدور والحوانيت لأصل السكنى وإن لم يبين ما يعمل فيها كل شيء لا يوهن البناء ولا يفسد وهو الظاهر من كلام القدوري . قلت : فعلى قول تاج الشريعة يكون قوله للسكنى جوابا لوصفية على قول الأترازي يحتمل الوجهين الجر على الوصفية ، والنصب على التعليل فافهم . ويجوز استئجار الدور والحوانيت للسكنى ، قال تاج الشريعة : السكنى هو صلة الدور والحوانيت لا صلة الاستئجار ، يعني ويجوز استئجار الدور والحوانيت المعدة للسكنى ، لا أن يقول زمان العقد استأجرت هذه الدار للسكنى فإنه لو نص هكذا وقت العقد لا يكون له أن يعمل فيها غير السكنى والتعليل يدل على ما ذكرت . م : ( وإن لم يبين ) ش : المستأجر ما يعمل في الدور والحوانيت ، صورته أن يقول : استأجرت هذه الدار شهرا بكذا ولم يبين م : ( ما يعمل فيها ) ش : من السكنى وغيره فذلك جائز م : ( لأن العمل المتعارف فيها ) ش : أي في الدور والحوانيت م : ( السكنى فينصرف إليه ) ش : أي السكنى م : ( وأنه ) ش : أي وأن السكنى م : ( لا تتفاوت فصح العقد ) ش : وفي بعض النسخ ولأنه ، وهكذا صححه صاحب العناية ، ولهذا قال : قوله : ولأنه لا تتفاوت . جواب : عما عسى أن يقال سلمنا أن السكنى متعارف ، لكن قد تتفاوت السكان فلا بد من بيانه . ووجهه أن السكنى لا تتفاوت وما لا يتفاوت ولا يشتمل على ما يفسد العقد فيصح ، وهذا استحسان . وفي القياس لا يجوز لأن المقصود من بناء الدار والحانوت الانتفاع ، وهو قد يكون بالسكنى وقد يكون بوضع الأمتعة فينبغي أن لا يجوز ما لم يبين شيئا من ذلك ، وبه قال أبو ثور .