تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وجنس الخياطة والقدر المحمول وجنسه والمسافة صارت المنفعة معلومة فصح العقد . وربما يقال الإجارة قد تكون عقدا على العمل كاستئجار القصار والخياط ، ولا بد أن يكون العمل معلوما وذلك في الأجير المشترك . وقد يكون عقدا على المنفعة كما في أجير الواحد .
شرح
أي قدر الصبغ بأن يلقيه في حب الصبغ مرة أو مرتين م : ( وجنس الخياطة ) ش : بأنها فارسية أو رومية م : ( والقدر المحمول ) ش : على الدابة بأنه قنطاران م : ( وجنسه ) ش : أي جنس المحمول بأنه حنطة أو شعير أو علف م : ( والمسافة ) ش : بأنه يوم أو يومان م : ( صارت المنفعة معلومة فصح العقد ) ش : لارتفاع الجهالة المفضية إلى النزاع . م : ( وربما يقال ) ش : إشارة إلى تخريج بعض المشايخ منهم القاضي أبو زيد فإنه ذكر في " الأسرار " أن الإجارة نوعان بيع منفعة بجنسه وهو إجارة الدار ونحوها وبيع العمل المسمى المعلوم ، وإنه يجوز من غير ذكر الوقت ، وإنه أنواع ثلاثة : بيع عمل محض كالخياطة ونحوها . وبيع عمل مع عين المال كالصناعة بصبغ الصباغ والاستصناع وهو طلب صناعة في العين ، وقد أشار إلى بعض ذلك . وقال صاحب " التحفة " : الإجارة نوعان ، إجارة على المنافع ، وإجارة على الأعمال ، ولكل نوع شروط وأحكام . أما الإجارة على المنافع فكإجارة الدور والمنازل والحوانيت والصناع وعبيد الخدمة ، والدواب للركوب والحمل ، والثياب وحلي البسر ، والأواني للاستعمال ، والعقد في ذلك كله جائز . وشرط جوازه أن تكون العين المستأجرة معلومة ، والأجرة معلومة ، والمدة معلومة بيوم أو شهر أو سنة ؛ لأنه عقد معاوضة كالبيع وإعلام المبيع ، والثمن شرط في البيع ، فكذلك هاهنا . إلا أن المعقود عليه هاهنا هو المنافع فلا بد من إعلامها بالمدة والعين الذي عقد عليه الإجارة على منافعه . وأما الإجارة على الأعمال فكاستئجار الإسكاف والقصار والصباغ وسائر من يشترط عليه العمل في سائر الأعمال من حمل الأشياء من موضع ونحوه ، وأحكام هذا مذكورة في الكتاب ، أشار إليه بقوله م : ( الإجارة قد تكون عقدا على العمل كاستئجار القصار والخياط ، ولا بد أن يكون العمل معلوما وذلك ) ش : كالخياطة الفارسية والرومية والقصارة مع النشاء أو بدونه م : ( في الأجير المشترك ) ش : أي كون العقد على العمل في الأجير المشترك م : ( وقد يكون عقدا على المنفعة ) ش : كاستئجار الرجل يوما أو شهرا للعمل م : ( كما في أجير الواحد ) ش : بالإضافة . وفي بعض النسخ بالأجير الواحد والأول أصح ؛ لأنه ذكر في " المغرب " : أجير الواحد على الإضافة أي أجير المستأجر الواحد بخلاف أجير المشترك ، وفي معناه الأجير الخاص ولو