تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ولأن الجهالة في المعقود عليه وفي بدله تفضي إلى المنازعة كجهالة الثمن والمثمن في البيع . وما جاز أن يكون ثمنا في البيع جاز أن يكون أجرة في الإجارة ؛ لأن الأجرة ثمن المنفعة فتعتبر بثمن المبيع وما لا يصلح ثمنا يصلح أجرة أيضا كالأعيان ،
شرح
السلام « من استأجر أجيرا فليعلمه أجره » فالحديث دل بعبارته على اشتراط إعلام الأجرة وبدلالته على اشتراط إعلام المنافع ؛ لأن اشتراط إعلامها لقطع المنازعة فالمنفعة تشاركها في المعنى م : ( ولأن الجهالة في المعقود عليه ، وفي بدله تفضي إلى المنازعة كجهالة الثمن والمثمن في البيع ) ش : لأن شرعية المعاوضات لقطع المنازعات والجهالة فيهما مفضية إليها . م : ( وما جاز أن يكون ثمنا في البيع ) ش : كالنقود والمكيل والموزون م : ( جاز أن يكون أجرة في الإجارة ) ش : إلى هنا لفظ القدوري قال الشيخ أبو نصر البغدادي في شرحه : وهذا الذي ذكر ليس على وجه الحد ، وإنه لا يجوز غيره يبين ذلك أن الأعيان لا تكون أثمانا وتكون أجرة ، وإنما ذكر ذلك لأنه هو الغالب ، وقال الأترازي : يعني ما ذكره القدوري مطرد وليس ينعكس وأراد بالأعيان ما لم يكن مثليا كالحيوان ، ثم الحيوان إنما يصلح أجرة إذا كان معينا وإلا فلا . وقال الكرخي في " مختصره " في الفرق بين المبيع والثمن : ما يتعين في العقد فهو مبيع وما لم يتعين فهو ثمن ، إلا أن يقع عليه لفظة البيع . قال الفراء : الثمن ما كان في الذمة ، فالدراهم والدنانير أثمان أبدا لا يتعين بالعقد على أصول أصحابنا ، فإنما يثبت في الذمة ، والأعيان التي ليست من ذوات الأمثال مبيعة أدبا ، والمكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة بين مبيع وثمن . فإن كانت معينة فهي مبيعة أيضا ، وإن كانت غير معينة فإن استعملت استعمال الأثمان فهي ثمن نحو أن يقول اشتريت منك هذا العبد بكذا وكذا حنطة ونصف ، وإن استعملت استعمال المبيع كان سلما نحو أن يقول اشتريت منك كذا حنطة بهذا العبد فلا يصح العقد إلا بطريق السلم والفلوس بمنزلة الدراهم والدنانير في أنها لا تتعين بالتعيين ، كذا ذكره الشيخ أبو الفضل الكرماني في " الإيضاح " . م : ( لأن الأجرة ثمن المنفعة فتعتبر بثمن المبيع ) ش : أن الإجارة بين المنفعة والأجرة ثمنها فيعتبر بالمبيع [ ما يصلح أجرة في الإجارة ] م : ( وما لا يصلح ثمنا يصلح أجرة أيضا كالأعيان ) ش : التي ليست من ذوات الأمثال كالحيوانات والعدديات المتفاوتة فإنها لا تصح ثمنا أصلا لما مر في البيوع أن الأصول ثلاثة ثمن محض كالدراهم ، ومبيع محض كالأعيان التي ليست من ذوات الأمثال ، وما كان بينهما كالمكيلات والموزونات ثم الأعيان إنما تصح أجرة إذا كانت معينة كما إذا استأجر دارا بثوب معين ، وإن كان لا يصلح ثمنا قيل فيه نظر ، فإن المقايضة بيع وليس فيها أعيان الجانبين ، فلو لم