إشارة إلى أن الدكان قد يكون صغيرا حقيرا لا يعد زيادة أصلا ، وقد تكون الأرض عظيمة يعد ذلك زيادة في قطعة منها فلا يمتنع الرجوع في غيرها ، قال : فإن باع نصفها غير مقسوم رجع في الباقي ؛ لأن الامتناع بقدر المانع ، وإن لم يبع شيئا منها له أن يرجع في نصفها لأن له أن يرجع في كلها ، فكذا في نصفها بالطريقة الأولى .
شرح
وقوله : وكان ذلك فيما يريد بهذا إن بنى دكانًا بعد ذلك زيادة في الدار ، وهذا لأن الزيادة في جانب الدار توجب زيادة في كل الدار ، فإنه يزداد قيمة بها كل الدار ، كما إذا كان في أجدر عينها بياض فتزال البياض فالزيادة في عينها تكون زيادة في كل الجارية وإن كان في موضع خاص كذلك م : ( فليس له أن يرجع في شيء منها ؛ لأن هذه زيادة متصلة ) ش : فالاتصال يمنع الرجوع .
م : ( وقوله : " وكان ذلك زيادة فيها " إشارة ) ش : بهذا إلى بيان فائدة التقييد في الجامع الصغير بقوله وكان ذلك زيادة فيها م : ( إلى أن الدكان قد يكون صغيرا حقيرا لا يعد زيادة أصلًا ، وقد تكون الأرض عظيمة بعد ذلك زيادة في قطعة منها فلا يمتنع الرجوع في غيرها ) ش : أي في غير القطعة التي فيها الزيادة .
وقال شيخ الإسلام علي الدين الأسبيجابي في شرح " الكافي " : وهو إذا كانت الأرض صغيرة يزيدها الغرس ، فأما إذا كانت كبيرة وغرس في جانب منها ينقطع حق الرجوع في المكان الذي غرس فيه الأشجار فيكون وضع مسألة الكتاب في الأرض الصغيرة .
قال : وإن كانت الهبة دارًا فانهدم البناء كان له أن يرجع في الباقي ؛ لأن هذا نقصان في الهبة ، والنقصان لا يمنع الرجوع .
وكذلك إذا استهلك بعض الهبة ببيع أو غيره ينقطع حقه في المسجد أو وضع فيه سواري أو بابًا أو حصى ليس له الرجوع ؛ لأنه يترك عادة .
ولو وضع فيه حبًا أو علق قنديلا له الرجوع . والنقل والنقب في اللؤلؤة إن كان يزيد في الثمن يسقط الرجوع .
ولو وهبه عبدًا صغيرا شاخ ونقصه قيمته سقط الرجوع ؛ لأنه زاد في يده ولو ازدادت قيمته بالنقل إلى بلد آخر سقط بخلاف ما إذا غلا السعر .
1 -
م : ( قال ) ش : أي في " الجامع الصغير " : م : ( فإن باع نصفها غير مقسوم ) ش : أي إن باع الموهوب له نصف الأرض الموهوبة حال كونه غير مقسوم م : ( رجع في الباقي ؛ لأن الامتناع بقدر المانع ، وإن لم يبع شيئًا منها له أن يرجع في نصفها ؛ لأن له أن يرجع في كلها ، فكذا في نصفها بالطريقة الأولى ) ش : هذا كله ظاهر غني عن زيادة البيان .