لأنه لا وجه إلى الرجوع فيها دون الزيادة لعدم الإمكان ، ولا مع الزيادة لعدم دخولها تحت العقد .
قال : أو يموت أحد المتعاقدين لأن بموت الموهوب له ينتقل الملك إلى الورثة ، فصار كما إذا انتقل في حال حياته ،
شرح
بخلاف الرجوع في الهبة ، فإن الزيادة لو بقيت في يد الموهوب له مجانًا لم تفض إلى الربا ، وأما في المتصلة فلأن الرد بالعيب إنما هو ممن حصلت على ملكه فيه إسقاط حقه برضاه ، فلا تكون الزيادة مانعة عنه ، بخلاف الرجوع في الهبة ، فإن الرجوع ليس برضى ذلك وباختياره فكانت مانعة .
م : ( لأنه ) ش : أي لأن الشأن م : ( لا وجه إلى الرجوع فيها ) ش : أي في العين الموهوبة م : ( دون الزيادة لعدم الإمكان ) ش : الفصل م : ( ولا مع الزيادة ) ش : أي لا وجه للرجوع أيضًا مع الزيادة م : ( لعدم دخولها تحت العقد ) ش : أي لعدم دخول الزيادة في العقد ، وليست بموهوبة فلم يصح الرجوع فيها ، والفصل غير ممكن ليرجع في الأصل دون الزيادة ، فامتنع الرجوع أصلًا .
فإن قلت : حق الرجوع ثابت في حق الأصل فيسري إلى أوصافه .
قلت : ثبوت الحكم في التبع ثبوته في الأصل ؛ لأنه عرض قائم بالواهب وليس بوصف للمحل ، ولا يقال الملك لا يوصف للزوم من أوصافه . وفي " الذخيرة " : الزيادة من حيث الشعر لا تمنع ؛ لأنها ليست بزيادة في العين بل هي زيادة رغبات الناس ، والعين بحالها ، ولو علمه القرآن أو الحرفة أو أسلم أو قضى دينه فهذا لا يمنع عند أبي حنيفة وزفر - رحمهما الله - لأنها ليست بزيادة في العين كالشعر . وعند أبي يوسف ومحمد وأحمد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - يمنع لأنها زيادة معنوية . ولو اختلفا في الزيادة فالقول للواهب ؛ لأنه ينكر لزوم العقد . وعند زفر القول للموهوب له ؛ لأنه ينكر حق الواهب في الرجوع .
[ موت أحد المتعاقدين من موانع الرجوع في الهبة ]
م : ( قال : أو يموت أحد المتعاقدين لأن بموت الموهوب له ينتقل الملك إلى الورثة ، فصار كما إذا انتقل في حال حياته ) ش : لأن الثابت للوارث وإن كان له حكم البقاء فيما يرجع إلى المحل حتى يرد بالعيب ويرد عليه ، ولكن في حق المالك هو ملك جديد لأنه صار له بعد أن لم يكن .
وهنا يجب الاستبراء أو يحل له لو كان صدقة ، فصار كأنه انتقل إليه في حال حياته ، فيمنع الرجوع وبهذا أخرج الجواب عما يقال لم يجعل موت المورث في حق خيار العيب بمنزلة انتقال الملك إلى الورثة وجعل هاهنا بمنزلة انتقاله إليهم .
وتحقيق الجواب : أن التوريث إنما يجري في الأعيان لا في الأوصاف ، وفي خيار العيب يستحق المورث سليمًا والذي اشتراه معيبًا وهو الذي انتقل إلى وارثه ، فيكون له الخيار في