ولأن المقصود صلة الرحم وقد حصل . وكذلك ما وهب أحد الزوجين للآخر ؛ لأن المقصود فيها الصلة كما في القرابة . وإنما ينظر إلى هذا المقصود وقت العقد حتى لو تزوجها بعدما وهب لها فله الرجوع فيها ،
ولو أبانها بعدما وهب فلا رجوع .
قال : وإذا قال الموهوب له للواهب خذ هذا عوضا عن هبتك أو بدلا عنها أو في مقابلتها فقبضه الواهب سقط الرجوع لحصول المقصود
شرح
م : ( ولأن المقصود صلة الرحم وقد حصل ) ش : لأن كل عقد أفاد المقصود يلزم ، فإن وهب لقن أخيه أو لأخيه القن يرجع خلافًا لهما في الأولى م : ( وكذلك ما وهب أحد الزوجين للآخر ؛ لأن المقصود فيها الصلة كما في القرابة ) ش : يعني أن ما يهبها من الزوجين للآخر نظير القرابة بدليل التوارث من الجانبين من غير حجب وعدم قبول الشهادة م : ( وإنما ينظر إلى هذا المقصود وقت العقد حتى لو تزوجها بعدما وهب لها فله الرجوع فيها ) ش : لوقوع الهبة لأجنبية ، وكان مقصوده الغرض ولم يحصل .
[ أبان زوجته بعدما وهب لها وأراد الرجوع في الهبة ]
م : ( ولو أبانها بعدما وهب فلا رجوع ) ش : لأنها وقت الهبة زوجته ، وفي جامع قاضي خان : وهبت لزوجها ضيعة على أن لا يطلقها وقتًا معلومًا فطلقها قبله فالهبة باطلة ، وإن لم يوقت ثم طلقها بعده فالهبة صحيحة ؛ لأنه وفى بالشرط .
وقال الإمام الأسبيجابي في شرح " الكافي " : رجل وهب لامرأة هبة ثم تزوجها فله أن يرجع فيها ؛ لأنه لم يقع مجازاة ولا صلة ، وإن وهب لها هبة ثم أبانها لم يكن له أن يرجع فيها لأنه حصل المقصود بهذه الهبة وهو تحقيق الصلة حال وقوعها فبطل حق الرجوع .
[ قال له خذ هذا عوضًا عن هبتك أو بدلًا عنها فقبضه الواهب ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( وإذا قال الموهوب له للواهب خذ هذا عوضًا عن هبتك أو بدلًا عنها أو في مقابلتها فقبضه الواهب سقط الرجوع لحصول المقصود ) ش : الشرط فيه أن يعلم أنه عوض هبة ، فإذا لم يعلم أنه عوض هبة فإذا لم يعلم فله الرجوع في هبته والموهوب له في عوضه .
وفي " جامع قاضي خان " و " الفتاوى " : وصورة التعويض أنه يذكر لفظًا يعلم الواهب أنه عوض هبة بأن يقول الموهوب له خذ هذا عوضًا أو جزاء هبتك أو ثواب هبتك أو بدل هبتك ، أما إذا لم يعلم كان لكل منهما الرجوع .
وفي " المبسوط " : سواء كان العوض شيئًا قليلًا أو كثيرًا من جنس الهبة أو ممن غير جنسها ؛ لأنها ليست معاوضة محضة ، فلا يتحقق فيها الربا ، ولا بد أن يكون العوض من مال هو غير الموهوب حتى لو عوض شيئًا من الموهوب بأن كانت الهبة ألف درهم واحد من تلك الدراهم لا يجوز ، وكذلك لو كانت الهبة دارًا والعوض بيت منها لا يجوز ، وعند زفر يجوز ويشترط