كتاب العارية
قال : العارية جائزة ؛ لأنه نوع إحسان قال : وقد استعار النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - دروعا من صفوان
شرح
[ كتاب العارية ]
[ تعريف العارية ]
م : ( كتاب العارية ) ش : وجه المناسبة بين الكتابين أن كلًا منهما أمانة ، ويجوز في بابها التخفيف ، والتشديد أفصح . قال في " المغرب " : هي نسبة إلى العارة اسم من الإعارة ، وقال الجوهري : كأنها منسوبة إلى العار ؛ لأن طلبها عار وعيب والعمارة مثل العارية ، وقد خطأه على هذا ؛ لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - باشرها على ما يجيء عن قريب ، وقيل : هي مشتقة من التعاور وهو التناوب ، فكأنه جعل للمعير نوبة في الانتفاع في ملكه على أن تعود النوبة إليه بالاسترداد أي شيء شاء .
ولهذا كانت الإعارة في المكيل والموزون قرضًا ؛ لأنه لا ينتفع بها إلا باستهلاك العين فلا تعود النوبة إليه في ملك العين ليكون عارية حقيقة ، وإنما تعود النوبة إليه في مثلها ، وإنما قدم بيان الجواز على تفسيرها لشدة تعلق الفقه به .
[ ما تنعقد به العارية وحكمها ]
م : ( قال : العارية جائزة ؛ لأنه نوع إحسان ) ش : { مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ } [ التوبة : 91 ] فيكون جائزًا خلافًا لقوم في أنها واجبة .
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( وقد « استعار النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - دروعًا من صفوان » ش : أخرج أبو داود والنسائي عن شريك عن عبد العزيز بن رفيع عن أمية بن صفوان بن أمية عن أبيه « صفوان بن أمية أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استعار منه درعًا يوم حنين ، فقال : أغصب يا محمد ، قال : " بل عارية مضمونة » .