تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وقد وقع فيه بعض الإطناب ، والله أعلم
شرح
يوسف ومحمد - رحمهما الله - فيها في الضمان وعدمه ، وإنما قال بالتصغير إشارة إلى اختصار تلك المسألة وكثرة فروع المسألة التي اختلف فيها أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله ، وأشار إلى ذلك بقوله م : ( وقد وقع فيه بعض الإطناب والله أعلم ) ش : أي التطويل ، يعني دفع الإطناب في الأصل في باب إقرار الرجل بالمال ، وكان ينبغي أن يقول فيها ؛ لأن مسألة مؤنث ، ولكن التذكير إما باعتبار المذكور وإما تسامحًا ، فإن الفقهاء يتسامحون في العبارات . ومن جملة تفريعات تلك المسألة ما لو قال المودع أودعتها أحدكما ولا أدري أيكما ، فالمدعيان إذا اصطلحا على أخذها فلهما ذلك ، والألف بينهما وليس للمودع الامتناع عن تسليم الألف إليهما ، وإن لم يصطلحا ويدعي كل أن الألف له فإنه يحلف لكل واحد . وقال الشافعي وأحمد - رحمهما الله : يكفي يمين واحدة ثم إن حلف لهما قطع دعواهما في قول أبي يوسف ، وفي قول محمد لهما أن يصطلحا بهذا الاستحلاف على أخذ الألف بينهما ، ولو نكل قضى بألف بينهما وضمن ألفًا أخرى بينهما . وعند الشافعي وأحمد - رحمهما الله : لا يضمن ألفًا أخرى ، بل يقرع بينهما عند أحمد أو يصطلحا عند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وإن حلف لأحدهما ونكل للآخر قضى بألف للذي نكل ولا يبيع للذي حلفه ، وكذا لو قال : علي ألف هذا ، أو هذا ، أو كل واحد يدعيها فهو على هذه الوجوه والله أعلم .