وإن حفظها في دار أخرى ضمن ؛ لأن الدارين يتفاوتان في الحرز ، فكان مفيدا فيصح التقييد .
وإن حفظها في دار أخرى ضمن ؛ لأن الدارين يتفاوتان في الحرز ، فكان مفيدا فيصح التقييد . ولو كان التفاوت بين البيتين ظاهرا بأن كانت الدار التي فيها البيتان عظيمة ، والبيت الذي نهاه عن الحفظ فيه عورة ظاهرة صلح الشرط . قال : ومن أودع رجلا وديعة فأودعها آخر فهلكت فله أن يضمن للأول وليس له أن يضمن الآخر ، وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقالا : له أن يضمن أيهما شاء ، فإن ضمن الأول يرجع على الآخر ، وإن ضمن الآخر رجع على الأول . لهما أنه قبض المال من يد ضمين فيضمنه كمودع الغاصب ، وهذا
شرح
فعندهم يضمن في الحفظ في بيت آخر سواء كان مثله أو دونه لمخالفته أمر صاحبها ، وعندنا في الأمر ، وفي النهي لا يضمن إذا لم تتفاوت البينات م : ( وإن حفظهما في دار أخرى ضمن ، لأن الدارين يتفاوتان في الحرز فكان ) ش : أي الشرط م : ( مفيدًا فيصح التقييد ) ش : لإمكان العمل به .
م : ( ولو كان التفاوت بين البيتين ظاهرًا بأن كانت الدار التي فيها البيتان عظيمة والبيت الذي نهاه عن الحفظ فيه عورة ظاهرة ) ش : أي خللًا ظاهرًا .
وكل أمر يتخوف منه فهو عورة ، وكذلك كل أمر يستحق منه ومنه عورة الإنسان وعورات الجبال شقوقها ، ويقال عورة المكان إذا بدا منه موضع خلل ، أو كذلك أعور الفارس ورجل أعور مختل العين م : ( صلح الشرط ) ش : لكونه مفيدًا .
م : ( قال ) ش : أي في " الجامع الصغير " : م : ( ومن أودع رجلا وديعة فأودعها ) ش : أي المودع أودعها رجلًا م : ( آخر فهلكت فله ) ش : أي فللمالك م : ( أن يضمن للأول ) ش : أي المودع الأول م : ( وليس له أن يضمن الآخر ) ش : أي مودع المودع م : ( وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : وبه قال أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية ، ثم المودع يضمن بالوديعة إلى غيره بلا خلاف عند أكثر الفقهاء ، وعند ابن أبي ليلى لا يضمن . وفي " الذخيرة " : إنما يضمن المودع الأول بالإيداع إذا هلكت الوديعة بعد أن يفارق الأول الثاني . أما لو هلكت قبل المفارقة لا يضمن بمجرد الدفع إليه ، وإنما يضمن بالتضييع .
م : ( وقالا : له أن يضمن أيهما شاء ) ش : أي المودع أو مودع المودع ، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - في رواية م : ( فإن ضمن الأول لا يرجع على الآخر ، وإن ضمن الآخر رجع على الأول ) ش : أي فإن ضمن المالك المودع الآخر رجع المودع الآخر على المودع الأول ؛ لأنه مغرور من جهة فإنه أودعه على أنه ملكه وأنه لا يلحقه ضمان بالهلاك في يده ، فإذا لحقه الضمان رجع عليه .
م : ( لهما ) ش : أي لأبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - م : ( أنه ) ش : أي أن المودع الثاني م : ( قبض المال من يد ضمين فيضمنه كمودع الغاصب ) ش : ومودع المشتري م : ( وهذا ) ش : توضيح