تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وقوله : له أن يأخذه ، قلنا : ليس من ضرورته أن يجبر المودع على الدفع ، كما إذا كان له ألف درهم وديعة عند إنسان وعليه ألف لغيره فلغريمه أن يأخذه إذا ظفر به ، وليس للمودع أن يدفعه إليه . قال : وإن أودع رجل عند رجلين شيئا مما يقسم لم يجز أن يدفعه أحدهما إلى الآخر ، ولكنهما يقتسمانه فيحفظ كل واحد منهما نصفه ، وإن كان مما لا يقسم جاز أن يحفظه أحدهما بإذن الآخر ، وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وكذلك الجواب عنده في المرتهنين .
شرح
م : ( وقوله : له أن يأخذه ) ش : جواب عن قولهما : ولهذا كان له أن يأخذه والضمير في قوله يرجع إلى القائل المعهود في الذهن ، أي قول القائل نصرة لقولهما كذا وكذا م : ( قلنا : ليس من ضرورته أن يجبر المودع على الدفع ) ش : يعني ليس من ضرورة جواز الأخذ استلزام جبر المودع على الدفع ، لأن الجبر ليس من ضرورات الجواز يعني من لوازمه لانفكاكه عنه م : ( كما إذا كان له ألف درهم وديعة عند إنسان وعليه ) ش : أي على المودع بالكسر م : ( ألف لغيره فلغريمه ) ش : أي فلغريم المودع بالكسر م : ( أن يأخذه ) ش : أي الألف م : ( إذا ظفر به ) ش : إذا كان من جنس حقه . قيل في تأويل قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - « لصاحب الحق يد ولسان » : أن المراد أخذ حقه إذا ظفر به م : ( وليس للمودع أن يدفعه إليه ) ش : أي الغريم ، فدلت هذه المسألة على أن الجبر ليس من لوازم الجواز للانفكاك . [ أودع رجل عند رجلين شيئاً مما يقسم ] م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( وإن أودع رجل عند رجلين شيئاً مما يقسم ) ش : وهو الذي لا يتعيب بالتفريق الحسي كالمكيل والموزون وما لا يقسم هو ما يتعيب به كالعبد والدابة والثوب الواحد ونحوها م : ( لم يجز أن يدفعه أحدهما إلى الآخر ، ولكنهما يقتسمانه ، فيحفظ كل واحد منهما نصفه ) ش : لأن المالك رضي بحفظها ، واجتماعهما على حفظ الكل متعذر فيؤمران بالقسمة ، لأن المالك قد رضي بها حيث علم بذلك والثابت دلالة كالثابت صريحاً . وإذا دفع أحدهما كله إلى الآخر ضمن عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . م : ( وإن كان مما لا يقسم جاز أن يحفظه أحدهما بإذن الآخر ، وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : أي هذا التفصيل عند أبي حنيفة م : ( وكذلك الجواب عنده في المرتهنين ) ش : بأن رهن رجل عند رجلين ما يمكن قسمته فدفع أحدهما إلى الآخر ضمن عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ -