الصفقة تتم مع خيار العيب بعد القبض ، وإن كانت لا تتم قبله ، وفيه وضع المسألة ، فلو عاد إليه بسبب هو فسخ فهو على خيار الرؤية ، كذا ذكره شمس الأئمة السرخسي . وعن أبي يوسف أنه لا يعود بعد سقوطه كخيار الشرط ، وعليه اعتمد القدوري .
شرح
الصفقة تتم مع خيار العيب بعد القبض ) ش : قيد به ؛ لأنه قبل القبض لو وجد عيبا في ثوب منها يردها ، وأما بعد القبض فلا يرد إلا المعيب خاصة م : ( وإن كانت ) ش : واصل بما قبله . أي وإن كانت الصفقة م : ( لا تتم قبله ) ش : أي قبل القبض في خيار العيب م : ( وفيه ) ش : أي وفي المقبوض م : ( وضع المسألة ) ش : أي مسألة الزطي معنى قيد القبض فيها شرط كما ذكرنا ؛ لأنه لو كان قبل القبض لما جاز التصرف فيه م : ( فلو عاد ) ش : أي الثوب م : ( إليه ) ش : أي إلى المشتري م : ( بسبب هو فسخ ) ش : كالرد بخيار الرؤية أو الشرط أو العيب بالقضاء أو الرجوع في الهبة م : ( فهو ) ش : أي المشتري م : ( على خيار الرؤية ) ش : لارتفاع المانع من الأصل م : ( كذا ذكره شمس الأئمة السرخسي ) ش : في مبسوطه م : ( وعن أبي يوسف ) ش : وهو رواية علي بن الجعد عنه م : ( أنه ) ش : أي أن خيار الرؤية م : ( لا يعود بعد سقوطه ) ش : لأن الساقط لا يعود م : ( كخيار الشرط ) ش : وفي فتاوى قاضي خان : وهو الصحيح م : ( وعليه ) ش : أي على ما روي م : ( اعتمد القدوري ) ش : .
فرع : اشترى شيئا مغيبا في الأرض كالجزر والفجل والبصل والثوم وأصول الزعفران وما أشبه ذلك يجوز ، وبه قال مالك وأحمد ، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يجوز وله الخيار إذا رأى جميعه ، ورؤية بعضه لا تبطل الخيار بكل حال عند أبي حنيفة ، وقالا : رؤية بعضها كرؤية كلها فافهم .