وسبب اللزوم ظاهر إلا إذا بعدت المدة على ما قالوا ؛ لأن الظاهر شاهد للمشتري ، بخلاف ما إذا اختلفا في الرؤية ؛ لأنها أمر حادث والمشتري ينكره فيكون القول قوله .
قال : ومن اشترى عدل زطي ولم يره فباع منه ثوبا أو وهبه وسلمه لم يرد شيئا منها إلا من عيب ، وكذلك خيار الشرط ؛ لأنه تعذر الرد فيما خرج عن ملكه ، وفي رد ما بقي تفريق الصفقة قبل التمام ؛ لأن خيار الرؤية والشرط يمنعان تمامها ، بخلاف خيار العيب ؛ لأن
شرح
تبدل هيئته ، وكل منهما عارض ، والمشتري يدعيه والبائع منكر ومتمسك بالأصل .
م : ( وسبب اللزوم ) ش : أي لزوم العقد وهو الرؤية السابقة أو البيع البات الخالي عن الشروط المفسدة أو رؤية جزء من المعقود عليه م : ( ظاهر ) ش : فالقول قول من يتمسك بالظاهر ، وذكر بعض أصحاب الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن القول للمشتري م : ( إلا إذا بعدت المدة ) ش : استثناء من قوله : فالقول قول البائع م : ( على ما قالوا ) ش : أي المتأخرون ، فحينئذ يكون القول قول المشتري م : ( لأن الظاهر شاهد للمشتري ) ش : لأن الشيء قد يتغير بطول الزمان ، ومن شهد له الظاهر فالقول قوله وإليه مال شمس الأئمة السرخسي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وفي " المبسوط " : فإن بعدت المدة بأن رأى جارية شابة ثم اشتراها بعد عشرين سنة وزعم البائع أنها لم تتغير فالقول للمشتري وبه كان يفتي الصدر الشهيد - رَحِمَهُ اللَّهُ - والإمام ظهير الدين المرغيناني - رَحِمَهُ اللَّهُ - وبه قال الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - م : ( بخلاف ما إذا اختلفا في الرؤية ) ش : متصل بقوله فالقول للبائع ، يعني إذا اختلف البائع والمشتري في رؤية المشتري فالقول قول المشتري م : ( لأنها ) ش : أي ؛ لأن الرؤية م : ( أمر حادث والمشتري ينكره فيكون القول قوله ) ش : مع يمينه .
م : ( قال ) ش : محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " : م : ( ومن اشترى عدل زطي ولم يره ) ش : العدل بالكسر المثلي ، ومنه عدل المتاع ، والزط خيل من الناس ، وفي المغرب خيل من الهند ينسب إليهم الثياب الزطية ، وقيل : خيل من الناس بسواد العراق ، وقوله : ومن اشترى عدل زطي ولم يره ، وفي " الكافي " : وقبضه وهو مراد المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أيضا ، وقيده بالقبض ؛ لأنه لو لم يكن مقبوضا لا يصح تصرف المشتري فيه ببيع أو هبة م : ( فباع منه ثوبا أو وهبه وسلمه لم يرد شيئا منها إلا من عيب ) ش : ذكر الضمير أولا في قوله منه ، وأنثه ثانيا بقوله لم يرد شيئا منها ردا إلى لفظ العدل ومعناه م : ( وكذلك خيار الشرط ) ش : بأن اشترى عدل زطي بخيار الشرط وقبضه وباع ثوبا منه أو وهب م : ( لأنه تعذر الرد فيما خرج عن ملكه ، وفي رد ما بقي تفريق الصفقة ) ش : على البائع م : ( قبل التمام ) ش : وتفريق الصفقة قبل التمام لا يجوز ، كما في ابتداء الصفقة م : ( لأن خيار الرؤية والشرط يمنعان تمامها ) ش : أي تمام الصفقة ؛ لأن تمامها بالرضا ولا رضا مع وجودهما م : ( بخلاف خيار العيب ) ش : هذا جواب عن قوله : إلا من خيار عيب م : ( لأن