تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وهذا ؛ لأن الصفقة لا تتم مع خيار الرؤية قبل القبض وبعده ، ولهذا يتمكن من الرد بغير قضاء ولا رضا ويكون فسخا من الأصل . ومن مات وله خيار الرؤية بطل خياره ؛ لأنه لا يجري فيه الإرث عندنا ، وقد ذكرناه في خيار الشرط . ومن رأى شيئا ثم اشتراه بعد مدة فإن كان على الصفة التي رآها فلا خيار له ؛ لأن العلم بأوصافه حاصل له بالرؤية السابقة ، وبفواته يثبت الخيار إلا إذا كان لا يعلم أنه مرئيه لعدم الرضا به ، وإن وجده متغيرا فله الخيار ؛ لأن تلك الرؤية لم تقع معلمة بأوصافه ، فكأنه لم يره ، وإن اختلفا في التغير فالقول قول البائع ؛ لأن التغير حادث
شرح
م : ( وهذا ) ش : توضيح لما قبله م : ( لأن الصفقة لا تتم مع خيار الرؤية قبل القبض وبعده ) ش : أي بعد القبض يعني فيما إذا قبضه مستورا ، قال الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : كذا قيل ولا حاجة إلى هذا ؛ لأن خيار الرؤية يبقى إلى أن يوجد ما يبطله م : ( ولهذا ) ش : أي ولأجل كون الصفقة غير تامة م : ( يتمكن ) ش : أي المشتري م : ( من الرد بغير قضاء ولا رضا ويكون فسخا من الأصل ) ش : أي يكون الرد بخيار الرؤية فسخا من الابتداء ويكون فسخا من الأصل لعدم تحقق الرضا لعدم العلم بصفات المعقود عليه ، فلا يحتاج إلى القضاء والرضا بخلاف خيار المعيب بعد القبض ، فإنه لا يرد إلا بالرضا والقضاء لتمام البيع ، وعند الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في خيار البيع بعد القبض كذلك فهو فسخ من الأصل أيضا . [ مات وله خيار الرؤية ] م : ( ومن مات وله خيار الرؤية بطل خياره ؛ لأنه لا يجري فيه الإرث عندنا ) ش : خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وقد ذكرناه في خيار الشرط ) ش : أي قد ذكرنا بطلان خيار الرؤية بالموت في باب خيار الشرط . م : ( ومن رأى شيئا ثم اشتراه بعد مدة ، فإن كان على الصفة التي رآها فلا خيار له ؛ لأن العلم بأوصافه حاصل له بالرؤية السابقة ، وبفواته ) ش : أي بفوات العلم بأوصافه م : ( يثبت الخيار إلا إذا كان لا يعلم أنه مرئيه ) ش : أي لا يعلم أنه هو الذي رآه ، وكلمة الاستثناء من قوله فلا خيار له م : ( لعدم الرضا به ) ش : أي لا يكون راضيا به . وفي " الفتاوى الصغرى " صور لهذا بأنه إذا اشترى ثوبا ملفوفا كان رآه من قبل وهو لا يعلم أن المشترى ذلك المرئي ثبت له خيار الرؤية ، وصورته في " الخلاصة " رجل رأى جارية عند رجل فساومه بها ولم يشترها ثم رآها بعد ذلك بمدة تتبعها فاشتراها منه منتقبة ولم يعلم أن هي التي رآها فله الخيار لعدم الرضا . م : ( وإن وجد متغيرا ) ش : أي وإن وجد ما رآه بعد الشراء متغيرا عما رآه م : ( فله الخيار ؛ لأن تلك الرؤية لم تقع معلمة بأوصافه ، فكأنه لم يره ، وإن اختلفا في التغير ) ش : بأن قال المشتري قد تغير وقال البائع : لم يتغير م : ( فالقول قول البائع ؛ لأن التغير حادث ) ش : لأنه إنما يكون معيبا إذا
البناية شرح الهداية — صفحة 96 | العيني