تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وإذا أخذه أخذه بجميع الثمن ؛ لأن الأوصاف لا يقابلها شيء من الثمن لكونها تابعة في العقد على ما عرف
شرح
يوجب ، كان راجعا إلى النوع كما في شراء نعجة فظهر أنها حمل فلا يفسد العقد لكنه يوجب التخيير لفوات وصف السلامة . وفي " الذخيرة " : ولو امتنع الرد بسبب من الأسباب رجع المشتري على البائع بحصته من الثمن ، فيقوم العبد كاتبا وينظر إلى تفاوت ما بين ذلك ، فإن مثل العشر يرجع بعشر الثمن ، وروى الحسن عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لا يرجع هاهنا بشيء . ولكن المذكور في ظاهر الرواية أصح وبه قال الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ؛ لأن البائع عجز عن تسليم وصف السلامة كما في المعيب ، ولو وقع الاختلاف بين المشتري والبائع في هذه الصور بعد ما مضى حين من وقت البيع ، فقال المشتري : لم أجده كاتبا ، وقال البائع : إني سلمته إليك كذلك ، ولكنه نسي عندك وقد ينسى في تلك المدة فالقول للمشتري ؛ لأن الاختلاف وقع في وصف عارض إذ الأصل عدم الكتابة والخبز . قال الله تعالى : { وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا } [ النحل : 78 ] ( النحل : الآية 78 ) ، ولو اشترى بقرة على أنها حبلى فولدت عنده وشرب اللبن وأنفق عليها فإنه يردها والولد وما شرب من اللبن ؛ لأن البيع وقع فاسدا وكانت في ضمانه والنفقة عليه ، ولو اشترى شاة على أنها نعجة فإذا هو معز يجوز البيع وله الخيار ؛ لأن حكمها واحد في الصدقات . وكذا لو اشترى بقرة فإذا هي جاموس ، ولو اشترى جارية على أنها مولودة الكوفة فإذا هي مولودة بغداد ، أو اشترى غلاما على أنه فحل فإذا هو خصي أو على عكسه ، أو على أنها بغلة فإذا هو بغل أو على أنها ناقة فإذا هو فحل ، أو على أنه لحم ضأن فوجده لحم ماعز أو على عكسه ففيها كلها له الخيار . م : ( وإذا أخذه ) ش : أي وإذا أخذ العبد الذي اشتراه على أنه خباز أو كاتب فظهر بخلافه م : ( أخذه بجميع الثمن ؛ لأن الأوصاف لا يقابلها شيء من الثمن لكونها تابعة في العقد ) ش : تدخل فيه من غير ذكر م : ( على ما عرف ) ش : فيما تقدم .
البناية شرح الهداية — صفحة 80 | العيني