إليها غير متحققة ، والرخصة ثبوتها بالحاجة ، وكون الجهالة غير مفضية إلى المنازعة فلا تثبت بأحدهما ، ثم قيل : يشترط أن يكون في هذا العقد خيار الشرط مع خيار التعيين ، وهو المذكور في " الجامع الصغير " . وقيل : لا يشترط ، وهو المذكور في الجامع الكبير ، فيكون ذكره على هذا الاعتبار وفاقا لا شرطا . وإذا لم يذكر خيار الشرط لا بد من توقيت خيار التعيين بالثلاث عنده ، وبمدة معلومة أيتها كانت عندهما
شرح
إليها ) ش : أي الأربع م : ( غير متحققة ) ش : لوجود جميع الأوصاف المذكورة في الثلاث ، ولأن في الأربعة قد يتفق ثوبان على صفة واحدة فيحتاج إلى اختيار آخر فتكثر الجهالة .
م : ( والرخصة ) ش : مبتدأ وقوله م : ( ثبوتها ) ش : مبتدأ آخر وقوله م : ( بالحاجة ) ش : خبره والجملة خبر المبتدأ الأول م : ( وكون الجهالة غير مفضية إلى المنازعة فلا تثبت بأحدهما ) ش : بالجر عطفا على قوله بالحاجة ، حاصل المعنى جواز البيع مع الشرط رخصة وثبوتها مع الحاجة وقد انعدمت في الأربع ، ولكن الرخصة إنما تكون بالحاجة وعدم الإفضاء إلى الجهالة م : ( ثم قيل : يشترط أن يكون في هذا العقد خيار الشرط مع خيار التعيين ) ش : أشار بهذا إلى بيان اختلاف المشايخ في اشتراط خيار الشرط مع خيار التعيين منهم من قال : يشترط وإليه مال الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وهو المذكور في الجامع الصغير ، وقيل : لا يشترط ، وهو المذكور في الجامع الكبير ) ش : فإنه ذكر هذه المسألة ولم يذكر فيها خيار الشرط م : ( فيكون ذكره ) ش : أي ذكر خيار الشرط م : ( على هذا الاعتبار ) ش : أي على اعتبار " الجامع الكبير " م : ( وفاقا لا شرطا ) ش : أي على سبيل الاتفاق لا على سبيل الشرط ، وقال فخر الإسلام - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " جامعه " : والصحيح عندنا أنه ليس بشرط وهو قول محمد بن شجاع البلخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
م : ( وإذا لم يذكر خيار الشرط لا بد من توقيت خيار التعيين بالثلاث ) ش : أي بثلاثة أيام م : ( عنده ) ش : أي عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وبمدة معلومة ) ش : أي لا بد من توقيت خيار التعيين بمدة معلومة م : ( أيتها كانت ) ش : أي المدة كانت زائدة على الثلاث أو غير زائدة بعد أن كانت معلومة م : ( عندهما ) ش : أي عند أبي يوسف ومحمد كما في خيار الشرط . وقال شمس الأئمة في " جامعة " : وهو الصحيح ، وهو قول الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وإن مات المشتري في الأيام الثلاثة يبطل خيار الشرط ويبقى خيار التعيين للوارث فلا يردهما الوارث ، وله أن يعين أحدهما ويرد الآخر . وكذا في " جامع قاضي خان " ، وفي " الذخيرة " هذا إذا كان الخيار للمشتري ، فإن كان للبائع بأن قال : بعتك هذين الثوبين على أني بالخيار لأعين المبيع في أحدهما ، لم يذكر محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - هذه المسألة في بيوع الأصل ولا في " الجامع الصغير " .
وذكر الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " مختصره " : أنه يجوز استحسانا لا قياسا ؛ لأن هذا بيع يجوز مع خيار المشتري فكذا يجوز مع خيار البائع قياسا على خيار الشرط ، وذكر في المجرد