تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
قال ومن اشترى ثوبين على أن يأخذ أيهما شاء بعشرة وهو بالخيار ثلاثة أيام فهو جائز ، وكذلك الثلاثة ، فإن كانت أربعة أثواب فالبيع فاسد ، والقياس أن يفسد البيع في الكل لجهالة المبيع ، وهو قول زفر والشافعي . وجه الاستحسان أن شرع الخيار للحاجة إلى دفع الغبن ليختار ما هو الأرفق والأوفق ، والحاجة إلى هذا النوع من البيع متحققة ؛ لأنه يحتاج إلى اختيار من يثق به أو اختيار من يشتريه لأجله ، ولا يمكنه البائع من الحمل إليه إلا بالبيع ، فكان في معنى ما ورد به الشرع غير أن هذه الحاجة تندفع بالثلاث لوجود الجيد والوسط والرديء فيها والجهالة لا تفضي إلى المنازعة في الثلاث لتعيين من له الخيار ، وكذا في الأربع إلا أن الحاجة
شرح
م : ( قال ) ش : محمد في " الجامع الصغير " : م : ( ومن اشترى ثوبين على أن يأخذ أيهما شاء بعشرة وهو بالخيار ثلاثة أيام فهو جائز ، وكذلك الثلاثة ) ش : أي الأثواب الثلاثة م : ( فإن كانت أربعة أثواب فالبيع فاسد ، والقياس أن يفسد البيع في الكل لجهالة المبيع وهو قول زفر والشافعي . وجه الاستحسان أن شرع الخيار للحاجة إلى دفع الغبن ليختار ما هو الأرفق ) ش : أي بالنظر إلى الثمن م : ( والأوفق ) ش : أي بحاله . م : ( والحاجة إلى هذا النوع من البيع ) ش : أراد بهذا النوع أن يشتري أحد الثوبين أو أحد العبدين على أن يأخذ أيهما شاء بثمن معلوم م : ( متحققة ؛ لأنه ) ش : ربما م : ( يحتاج إلى اختيار من يثق به ) ش : لخبرته م : ( أو اختيار من يشتريه لأجله ) ش : كامرأته وبنته م : ( ولا يمكنه البائع ) ش : بتشديد الكاف م : ( من الحمل إليه ) ش : أي إلى من يثق به أو إلى من يشتريه لأجله م : ( إلا بالبيع فكان ) ش : باعتبار الحاجة م : ( في معنى ما ورد به الشرع ) ش : وهو شرط الخيار ثلاثة أيام م : ( غير أن هذه الحاجة تندفع بالثلاث ) ش : أي بالثياب الثلاث م : ( لوجود الجيد والوسط والرديء فيها ) ش : أي الحاجة إلى الاختيار بالثلاث لاختلاف الأوصاف في الثياب وهي ثلاثة الجيد والوسط والرديء فيها أي في الثياب . م : ( والجهالة لا تفضي إلى المنازعة ) ش : هذا جواب عما قال الإمام الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وزفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، ومن الجهالة في وجه القياس تقريره أن هذه الجهالة لا تفضي إلى المنازعة م : ( في الثلاث ) ش : أي في الثياب الثلاث م : ( لتعيين من له الخيار ) ش : لأنه لما شرط الخيار لنفسه استبد بالتعيين فلم يبق له منازع ، فكان علة جوازه من الحاجة وعدم كون الجهالة تفضي إلى المنازعة . فأما عدم المنازعة فإنه ثابت باشتراط الخيار لنفسه سواء كانت الأثواب ثلاثة أو أكثر وأما الحاجة إنما تتحقق في الثلاثة لوجود الجيد والوسط والرديء . م : ( وكذا في الأربع ) ش : أي في الثياب الأربع لا يفضي إلى المنازعة م : ( إلا أن الحاجة