تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وقال محمد : يجوز إلى أربعة أيام أو أكثر ، فإن نقد في الثلاث جاز في قولهم جميعا . والأصل فيه أن هذا في معنى اشتراط الخيار ، إذ الحاجة مست إلى الانفساخ عند عدم النقد ؛ تحرزا عن المماطلة في الفسخ ، فيكون ملحقا به ، وقد مر أبو حنيفة على أصله في الملحق به ، ونفى الزيادة على الثلاث
شرح
الجامع الصغير " . ولهذا المعنى قال صاحب المنظومة : واضطرب الأوسط فيه فاعقل م : ( وقال محمد : يجوز إلى أربعة أيام أو أكثر ) ش : كما يجوز عند شرط الخيار أربعة أيام أو أكثر م : ( فإن نقد ) ش : أي المشتري الثمن م : ( في الثلاث ) ش : أي في ثلاثة أيام في المسألة المذكورة م : ( جاز في قولهم جميعا ) ش : أي في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - تعالى - . م : ( والأصل فيه ) ش : أي في الشراء لشرط أنه إذا لم ينقد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع بينهما م : ( أن هذا ) ش : أي الشراء بهذا الشرط م : ( في معنى اشتراط الخيار ) ش : لأن معنى الخيار نقد الثمن ، على تقدير إجازة البيع ، وعدم نقده على تقدير فسخ البيع ، فكذا هاهنا إن شاء نقد الثمن فتم البيع ، وإن شاء لم ينقد فانفسخ البيع . م : ( إذ الحاجة مست إلى الانفساخ عند عدم النقد تحرزا عن المماطلة ) ش : أي عن المدافعة م : ( في الفسخ ) ش : وهذا تعليل لقوله : الحاجة مست إلى الانفساخ عند عدم النقد ، كأنه ذكر هذا جوابا لسؤال يرد عليه ، بأن يقال : لا نسلم أن الحاجة ماسة إلى الانفساخ ؛ لأن الحاجة تندفع بالشراء بشرط الخيار ؛ لأنه إذا اشترى بالخيار إن شاء أجاز وإن شاء فسخ ، ولا حاجة إلى تصحيح هذا العقد بلا حاجة . فقال في جوابه هذا : إن الفسخ يكون بالشراء لشرط الخيار ، لكن ليس لمن له الخيار أن يفسخ بغير حضرة صاحبه عند أبي حنيفة ومحمد ، فتحصل المماطلة حينئذ في الفسخ ، فإذا كان كذلك م : ( فيكون ملحقا به ) ش : أي بخيار الشرط . م : ( وقد مر أبو حنيفة على أصله في الملحق به ) ش : وهو خيار الشرط م : ( ونفى الزيادة على الثلاث ) ش : فكذا في الملحق ، وهو خيار النقد ، والحاصل أن أبا حنيفة مشى على أصله في شرط الخيار ، حيث لا يجوز عنده أكثر من ثلاثة أيام . فكذا ما هو في معناه إلا إذا نقد الثمن في الثلاث ، فكان البيع جائزا لانقطاع المفسدة . م :
البناية شرح الهداية — صفحة 53 | العيني