شرح
وجدان العيب به يصير راضيا ، ولو لم يكن له الرد فيرجع بالنقصان في هذا كله .
وفي " جمع النوازل " : دفع المفتاح في بيع الدار تسليم إذا تهيأ له فتحه من غير كلفة ، ولو باع حنطة في بيته ودفع إليه المفتاح ليقبض فإن قال : خليت بينك وبينها فتسلم وإلا فلا تسلم الدار ، وهما غائبان عنها ، وقال المشتري قبضتها لم يصر قابضا حتى يكون قريبا بحيث يقدر إغلاقها .
وفي " جامع شمس الأئمة " : يصح القبض وإن كان العقار غائبا عند أبي حنيفة خلافا لهما اشترى فرسا في حظيرة ، فقال البائع : سلمته إليك ففتح المشتري الباب فذهب فإن أمكنه أخذه بيده بلا عون كان تسليما ، وإلا فلا ، وكذا الطير .
وفي جامع شمس الأئمة : إن كان لا يقدر بقبضه إلا مع الحبل وليس معه حبل لا يكون قبضا وعلى هذا العون ، ولو كان معه حبل وعون فقبض ، وكذا لو اشترى رمكة من الرماك في حظيرة ، ولو اشترى الرماك كلها ، فالتخلية بينه وبين الحظيرة تسليم ، حتى لو غلبته وهلكن هلكن من المشتري ، ولو كان في البيت متاعه وإن قل أو ذرعه يمنع التسليم .
وعن الوبري : المتاع لغير البائع لا يمنع ، فلو أذن له بقبض المتاع والبيت صح وصار المتاع وديعة عنده ولو هلك الثوب وهو في أيديهما بعد التخلية فهو قبض عند محمد خلافا لأبي يوسف . ولو اشترى دهنا ودفع قارورة ليزنه فيها بحضرة المشتري ، فهو قبض ، وكذلك تعيينه على الأصح وإن كان في بيت البائع ، وكذا سائر المكيلات والموزونات إذا وزنها أو كالها في وعاء المشتري بأمره .
ولو غصب شيئا بعينه ثم اشتراه صار قابضا بالشراء ، وليس للبائع حبسه بالثمن بخلاف الوديعة والعارية إلا إذا وصل إليه بعد التخلية ، ولو اشترى حنطة في السواد يجب تسليمها في السواد ، ولو اشترى تمرا على الأشجار فجذها على المشتري وفي " الموازنة " على البائع ، وكذا قلع الجزر والشلجم ونحوها على المشتري إلا قدر الأنموذج فهو على البائع بكل حال ، ولو اشترى حنطة في سنبله أو شيئا في جوالق أو ثوبا في وعاء فالإخراج على المشتري ، ولو اشترى وقر حنطة في المصر فحملها على البائع ، ولو اشترى حنطة في سنبله فتخليصها بالكربس والتذرية على البائع والتبن للبائع .