للمساواة . قال : ومن باع سلعة بسلعة أو ثمنا بثمن قيل لهما سلما معا ؛ لاستوائهما في التعيين وعدمه ، فلا حاجة إلى تقديم أحدهما في الدفع .
شرح
للمساواة ) ش : أي في المالية ، وبقولنا قال الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في الأصح : إنه يجبر البائع على تسليم المبيع أولا ، وبه قال أحمد . وعنه في قول يجبرهما الحاكم على التسليم فيأمر كل واحد منهما إحضار ما عليه ، فإذا أحضراه يسلم الثمن إلى البائع والمبيع إلى المشتري .
وفي قول : لا يجبرهما ويمنعهما عن التحام ، فإذا سلم أحدهما أجبر الآخر ، كذا في " شرح الوجيز " ، وقال الأترازي : وهذا الذي قلنا من وجوب دفع الثمن أولا على المشتري فيما إذا كان المبيع حاضرا ، أما إذا كان غائبا فلم يقص عليه الشيخ أبو الحسن الكرخي في " مختصره " .
وقال : فإن كان المبيع غائبا عن حضرتهما فللمشتري أن يمتنع من التسليم حتى يحضر المبيع ، ويكون بحيث يمكنه قبضه في مكانه إذا دفع الثمن ، ثم البيع في زمان الحبس في ضمان البائع إلى أن يسلمه إلى المشتري ، حتى إذا هلك في يد البائع انتقض البيع ، ويعود الثمن إلى المشتري .
[ باع سلعة بسلعة أو ثمنا بثمن ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ومن باع سلعة بسلعة أو ثمنا ) ش : أي وباع م : ( بثمن قيل لهما : سلما معا ) ش : هذا بإجماع الأئمة الأربعة . م : ( لاستوائهما ) ش : أي باستواء البائع والمشتري م : ( في التعيين وعدمه فلا حاجة إلى تقديم أحدهما في الدفع ) ش : أي في دفع المبيع والثمن . وفي " المجتبى " : لا بد من معرفة كيفية التسليم والتسلم ومكان التسليم ، التخلية بين المشتري وبين المبيع من غير مانع من قبضه ، وبه يدخل البيع في ضمان المشتري .
قال ابن شجاع : وهذا باتفاق أهل العلم ، وقال الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : القبض في الدراهم والدنانير لهما بالتزاحم ، وفي الثياب ونحوها بنقله من مكان إلى مكان إلا الطعام مكايلة فبالمكيل وفي العقار والشجر بالتخلية ، وفي " الغاية " : المحكم فيه العرف فقبض العقار بالتخلية وقبض المنقول النقل إلى مكان لا يختص بالبائع ، وبه قال أحمد ، وفي " المجتبى " : أمره البائع بالقبض فلم يقبضه حتى أخذه إنسان فإن أمكنه قبضه من غير قيام صح التسليم وإلا فلا .
وفي " النظم " : أمر البائع المشتري بحلق شعر العبد أو بالحجامة أو يسقيه دواء ، أو بتداوي جرحه ففعل لا يصير قابضا ، ولو قبض المشتري فوجد فيه عيبا ففعل هذه الأشياء لا يكون رضا ولو أمره بختان الجارية أو العبد أو الفصد أو ربط جرحه أو قطع عرقه ، أو كان ثوبا فقطه أو قصره أو غسله ، أو فعلا يحذوه ، أو طعاما تطبخه ، أو جارية فأمره أن يزوجها فزوجها ودخل بها زوجها - يكون قبضا ، ولو لم يدخل لا يكون قبضا ، ولو فعل المشتري شيئا من هذه الأشياء بعد