ولو مات المكفول له فللوصي أن يطالب الكفيل ، وإن لم يكن فلوارثه لقيامه مقام الميت . قال : ومن كفل بنفس آخر ولم يقل إذا دفعت إليك فأنا بريء فدفعه إليه فهو بريء ، لأنه موجب التصرف فيثبت بدون التنصيص عليه . ولا يشترط قبول الطالب التسليم كما في قضاء الدين . ولو سلم المكفول به نفسه من كفالته صح لأنه مطالب بالخصومة فكان له ولاية الدفع .
شرح
فقد استغنى عن الأجل بالموت . كذا في " المبسوط " ، وبقولنا قال الشافعي وأحمد . وعن زفر : أن للورثة مطالبته حالا لأنه أدخله في ذلك مع علمه أنه يحل بموته .
قلنا : إنه دين مؤجل فلا يجوز قبل الأجل .
م : ( ولو مات المكفول له فللوصي أن يطالب الكفيل ) ش : لقيامه مقام المكفول له م : ( وإن لم يكن ) ش : أي للوصي م : ( فلوارثه ) ش : المطالبة م : ( لقيامه ) ش : أي لقيام الوارث م : ( مقام الميت ) ش : ويجوز أن يكون الضمير في لقيامه راجعا إلى كل واحد من الوصي والوارث لأن كلا منهما يقوم مقام الميت .
م : ( قال ) ش : أي قال محمد في " الجامع الصغير " : م : ( ومن كفل بنفس آخر ) ش : بالإضافة م : ( ولم يقل ) ش : أي والحال أنه لم يقل م : ( إذا دفعت إليك فأنا بريء فدفعه إليه فهو بريء لأنه ) ش : أي لأن دفع المكفول به إلى الطالب ، كذا قاله الكاكي .
وقال الأكمل : لأنه يعني البراءة وذكره لتذكير الخير وهو الموجب م : ( موجب التصرف فيثبت ) ش : أي الموجب م : ( بدون التنصيص عليه ) ش : كثبوت الملك بالشراء وإن لم يصرح به وكحل الاستمتاع يثبت بمجرد النكاح الصحيح فإنه موجبه .
وكذا في سائر الموجبات م : ( ولا يشترط قبول الطالب التسليم كما في قضاء الدين ) ش : إذا سلمه الغاصب إذا رد المغصوب على المالك ، والبائع إذا سلم المبيع إلى المشتري ، وبه قال مالك وأحمد .
وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لزمه القبول . ولو امتنع من القبول ، قال بعض أصحابه : يرفع الأمر إلى القاضي ويسلمه حتى يبرأ ، فإن لم يجدها أو امتنع أحضر شاهدين ليشهدوا على امتناعه ، وبه قال بعض أصحاب أحمد ، - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
م : ( ولو سلم المكفول به نفسه من كفالته صح ) ش : هذه من مسائل " المبسوط " ذكرها تفريعا على ما تقدم م : ( لأنه ) ش : أي لأن المكفول به م : ( مطالب بالخصومة ) ش : أي بخصومة المدعي أو مرض من الكفيل ، قال شيخنا م : ( فكان له ولاية الدفع ) ش : أي دفع الخصومة . وفي بعض النسخ : لأنه يطالب بالخصومة . وقال الأترازي : مطالب صح بفتح اللام سماعا ، قلت : وكذا قال شيخنا