تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
ولأنه يقدر على تسليمه بطريقه بأن يعلم الطالب مكانه فيخلي بينه وبينه ، أو يستعين بأعوان القاضي في ذلك ، والحاجة ماسة إليه . وقد أمكن تحقيق معنى الكفالة ، وهو الضم في المطالبة فيه . قال : وتنعقد إذا قال : تكفلت بنفس فلان أو برقبته ، أو بروحه ، أو بجسده ، أو برأسه ، وكذا ببدنه وبوجهه ؛ لأن هذه الألفاظ يعبر بها عن البدن إما حقيقة أو عرفا ، على ما مر في الطلاق . وكذا إذا قال : بنصفه أو بثلثه أو بجزء منه ؛ لأن النفس الواحدة في حق الكفالة لا تتجزأ ، فكان ذكر بعضها شائعا كذكر كلها . بخلاف ما إذا قال : تكفلت بيد فلان أو برجله ؛ لأنه لا يعبر بهما عن البدن حتى لا تصح إضافة الطلاق إليهما ،
شرح
بنوعي الكفالة وهما كفالة المال وكفالة النفس ، لأنه مطلق يشملهما . وفي بعض النسخ بنوعيه ، قال الأترازي : الضمير راجع إلى الكفالة على تأويل عقد الكفالة . م : ( ولأنه ) ش : أي ولأن الكفيل جواب عن قياس الشافعي . م : ( يقدر على تسليمه ) ش : أي تسليم المكفول عنه م : ( بطريقه بأن يعلم الطالب مكانه فيخلي بينه وبينه ) ش : أي بين المكفول له والمكفول عنه م : ( أو يستعين ) ش : أي الكفيل م : ( بأعوان القاضي ) ش : الأعوان جمع عون وهو الظهير على الآخر . والحاصل : أن أعوان القاضي هم الرجال الذين في خدمته يساعدونه في مهمات الأمور الشرعية . م : ( في ذلك والحاجة ماسة إليه ) ش : أي مهمة إلى عقد الكفالة بالنفس وهي ضرورة . أما حقوق العباد لأنه ربما يعيب بنفسه فيتضرر صاحب الحق م : ( وقد أمكن تحقيق معنى الكفالة وهو الضم في المطالبة فيه ) ش : أي في هذا النوع م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( وتنعقد ) ش : أي الكفالة م : ( إذا قال : تكفلت بنفس فلان أو برقبته أو بروحه أو بجسده أو برأسه ) ش : هذا كله كلام القدوري ، وقوله م : ( وكذا ببدنه وبوجهه ) ش : من كلام المصنف م : ( لأن هذه الألفاظ يعبر بها عن البدن إما حقيقة ) ش : كقوله تكلفت بنفس فلان أو ببدنه أو بجسده م : ( أو عرفا ) ش : كقوله تكفلت بوجهه أو برأسه أو برقبته م : ( على ما مر في الطلاق ) ش : أنه قال : نفسك طالق أو بدنك طالق أو جسدك طالق فإنها تطلق . وإذا قال : يدك طالق أو رجلك طالق أو دبرك طالق لا يقع شيء . م : ( وكذا ) ش : أي وكذا تنعقد الكفالة م : ( إذا قال : بنصفه أو بثلثه أو بجزء منه ) ش : أي قال : تكفلت بجزء من فلان بأن قال تكفلت بيده أو رجله م : ( لأن النفس الواحدة في حق الكفالة لا تتجزأ فكان ذكر بعضها ) ش : أي ذكر بعض النفس الواحدة حال كونه م : ( شائعا كذكر كلها ) ش : كما في الطلاق ؛ لأن إضافة الكفالة إلى جزء شائع تثبت ، وترى إلى الجملة كما في الطلاق والعتاق . م : ( بخلاف ما إذا قال : تكفلت بيد فلان أو برجله ) ش : حيث لا تصح الكفالة م : ( لأنه لا يعبر بهما عن البدن حتى لا تصح إضافة الطلاق إليهما ) ش : أي إلى اليد والرجل فكانت إضافة الكفالة
البناية شرح الهداية — صفحة 421 | العيني