تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
فيشيع وقد مر نظيره . ولو كرر لفظ الإعطاء كان جوابه كجوابهما هو الصحيح ، لأنهما بيعان . ولو قال : أعطني نصف درهم فلوسا ونصفا إلا حبة جاز ؛ لأنه قابل الدرهم بما يباع من الفلوس بنصف درهم وبنصف درهم إلا حبة فيكون نصف درهم إلا حبة بمثله ، وما وراءه بإزاء الفلوس . قال : وفي أكثر نسخ " المختصر " ذكر المسألة الثانية ، والله أعلم بالصواب .
شرح
صلب العقد ، ولأنه يجمع عليه لمعنى الربا م : ( فيشيع وقد مر نظيره ) ش : أي في البيع ، وهو ما إذا جمع بين حر وعبد في البيع يبطل البيع عنده في الكل . م : ( ولو كرر لفظ الإعطاء ) ش : بأن قال : أعطني فلوسا وأعطني بنصفه نصفا إلا حبة م : ( كان جوابه ) ش : أي جواب أبي حنيفة م : ( كجوابهما هو الصحيح ) ش : أي كجواب أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - في الأصح لتفرق الصفقة بتكرر لفظ الإعطاء وفساد أحد البيعين لا يوجب فساد الآخر ، وأشار إليه المصنف بقوله م : ( لأنهما بيعان ) ش : يعني بتكرر لفظ الإعطاء . م : ( ولو قال : أعطني نصف درهم فلوسا ونصفا إلا حبة جاز ، لأنه قابل الدرهم بما يباع من الفلوس بنصف درهم وبنصف درهم إلا حبة فيكون نصف درهم إلا حبة بمثله ، وما وراءه بإزاء الفلوس ) ش : وفي الأصل : ولو اشترى فقال : أعطني كذا كذا فلسا ودرهما صغيرا وزنه نصف درهم إلا قيراطا كان هذا جائزا كله إذا تقابضا قبل أن يتفرقا . م : ( قال ) ش : أي المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وفي أكثر نسخ المختصر ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( ذكر المسألة الثانية ) ش : وهي قوله أعطني نصف درهم فلوسا ونصفا إلا حبة جاز ، يعني لم يذكر في أكثر نسخ المختصر المسألة الأولى ، وهو قوله من أعطى الصيرفي درهما وقال : أعطني بنصفه فلوسا وبنصفه نصفا إلا حبة جاز البيع في الفلوس وبطل فيما بقي ، ولهذا قال في " شرح الأقطع " : وهو غلط من الناسخ . وقال الكاكي : إنما ذكر المصنف هذا ، يعني قوله نسخ المختصر دفعا لمؤاخذة ترد على صاحب القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - فإنه ذكر في بعض النسخ المسألة ، وأجاب بالجواز مطلقًا ، وليس كذلك بالإجماع ، أما عنده فظاهر لأنه يبطله في الكل . وأما عندهما يجوز في الفلوس ويبطل في الباقي ، فعلم أن الجواز ليس بمطلق في المسألة الأولى ، فذكر الجواب مطلقًا في بعض النسخ محمول على خطأ من الكاتب ، والدليل عليه أن أكثر النسخ ذكر المسألة الثانية وأجاب بالجواز مطلقًا . م : ( والله أعلم بالصواب ) .