تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
قال : الكفالة ضربان : كفالة بالنفس ، وكفالة بالمال ، فالكفالة بالنفس جائزة والمضمون بها إحضار المكفول به ، وقال الشافعي : لا يجوز ؛ لأنه كفل بما لا يقدر على تسليمه إذ لا قدرة له على نفس المكفول به ، بخلاف الكفالة بالمال ؛ لأن له ولاية على مال نفسه . ولنا قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « الزعيم غارم » . وهذا يفيد مشروعية الكفالة بنوعيها .
شرح
وركن الكفالة الإيجاب والقبول عند أبي حنيفة ومحمد والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقال أبو يوسف آخرا والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قول ، ومالك وأحمد - رحمهما الله - الكفالة تتم بالكفيل وحده وجد القبول أو لا . م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( الكفالة ضربان : كفالة بالنفس وكفالة المال ، فالكفالة بالنفس جائزة ، والمضمون بها إحضار المكفول به ) ش : وبه قال أحمد وعمر وعثمان وابن مسعود وابن عمر وحمزة بن عمر الأسلمي وجرير بن عبد الله وأبي بن كعب وعمران بن الحصين والأشعث بن قيس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - م : ( وقال الشافعي : لا يجوز ) ش : هذا ليس بمشهور من مذهبه . فإن الصحيح عنده كمذهبنا م : ( لأنه كفل بما لا يقدر على تسليمه ، إذ لا قدرة له على نفس المكفول به ، بخلاف الكفالة بالمال ؛ لأن له ولاية على مال نفسه ، ولنا قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ) ش : أي قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : « الزعيم غارم » ش : هذا الحديث رواه أبو داود مطولا عن أبي أمامة ، قال : سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : « إن الله قد أعطى لكل ذي حق حقه . . . » الحديث ، وفي آخره : « والزعيم غارم » . ورواه ابن عباس عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « الزعيم غارم » أخرجه ابن عدي في " الكامل " ، ومعناه : الكفيل غارم من غير فصل بين الكفالة بالمال والكفالة بالنفس ، وألفاظ المال وكفالة الكفالة . أنا زعيم ، أنا ضامن بما عليه ، أو كفيل بذلك أو قبيل بذلك ، أو قبيل ، أو هو علي ، أو إلي ، أو هو عندي ، أو هو لك قبلي . م : ( وهذا ) ش : أي قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « الزعيم غارم » م : ( يفيد مشروعية الكفالة بنوعيها ) ش : أي