تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
من بيان عددها ، ونحن نقول : ما يباع بالدانق ونصف الدرهم من الفلوس معلوم عند الناس الكلام فيه فأغنى عن بيان العدد . ولو قال : بدرهم فلوس أو بدرهمين فلوس ، فكذلك عند أبي يوسف ؛ لأن ما يباع بالدرهم من الفلوس معلوم وهو المراد ، لا وزن الدرهم من الفلوس . وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لا يجوز بالدرهم ويجوز فيما دون الدرهم ؛ لأن في العادة المبايعة بالفلوس فيما دون الدرهم فصار معلوما بحكم العادة ولا كذلك الدرهم . قالوا : وقول أبي يوسف أصح لا سيما في ديارنا . قال : ومن أعطى صيرفيا درهما ، وقال : أعطني بنصفه فلوسا وبنصفه نصفا إلا حبة جاز البيع في الفلوس وبطل فيما بقي عندهما ؛ لأن بيع نصف درهم بالفلوس جائز وبيع النصف بنصف إلا حبة ربا فلا يجوز ، وعلى قياس قول أبي حنيفة بطل في الكل ؛ لأن الصفقة متحدة والفساد قوي
شرح
من بيان عددها ) ش : لنفي الجهالة م : ( ونحن نقول : ما يباع بالدانق ونصف الدرهم من الفلوس معلوم عند الناس الكلام فيه ) ش : أي فيما إذا كان معلوما ، يعني فرض المسألة فيما إذا كان ما يباع بنصف درهم من الفلوس معلوما حين العقد ، فكان مغنيا عن ذكر العدد . وقال الإمام الحلواني : هذا إذا كان الدانق والقيراط معلوما ، فإن عند الناس لا تختلف معاملتهم فيه ، فأما إذا كان مختلفا فكما قاله زفر لمكان المنازعة . م : ( فأغنى عن بيان العدد ) ش : يعني إذا كان معلوما أغنى ذلك عن بيان العدد . م : ( ولو قال : بدرهم فلوس أو بدرهمين فلوس فكذلك عند أبي يوسف ) ش : يجوز م : ( لأن ما يباع بالدرهم من الفلوس معلوم ، وهو المراد ) ش : أي كونه معلوما هو المراد م : ( لا وزن الدرهم من الفلوس ) ش : أي ليس المراد علم وزن الدرهم من الفلوس م : ( وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لا يجوز بالدرهم ) ش : أي أن الشراء بدرهم فلوس أو بدرهمين لا يجوز م : ( ويجوز فيما دون الدرهم ، لأن في العادة المبايعة بالفلوس فيما دون الدرهم ، فصار معلوما بحكم العادة ولا كذلك الدرهم ) ش : م : ( قالوا ) ش : أي مشايخنا ، م : ( وقول أبي يوسف أصح لا سيما ) ش : أي خصوصا م : ( في ديارنا ) ش : بما وراء النهر ، لأن ما يباع بالدرهم من الفلوس معلوم . وقال الأترازي : قوله سيما في ديارنا هذا تركيب عجيب ، فينبغي أن يقال : لا سيما ، كما قال امرؤ القيس : ولا سيما يوم بدار جلجل م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ومن أعطى صيرفيا درهما وقال : أعطني بنصفه فلوسا وبنصفه نصفا إلا حبة جاز البيع في الفلوس وبطل فيما بقي عندهما ) ش : أي عند أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - م : ( لأن بيع نصف درهم بالفلوس جائز ، وبيع النصف بنصف إلا حبة ربا فلا يجوز ، وعلى قياس قول أبي حنيفة بطل في الكل ؛ لأن الصفقة متحدة والفساد قوي ) ش : لأنه متمكن في
البناية شرح الهداية — صفحة 417 | العيني