تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
أما على ظاهر الرواية ينبغي أن يجوز ؛ لأن الأصل أن ما يجوز إيراد العقد عليه بانفراده يجوز استثناؤه من العقد ، وبيع قفيز من صبرة جائز ، فكذا استثناؤه بخلاف استثناء الحمل وأطراف الحيوان ؛ لأنه لا يجوز بيعه فكذا استثناؤه . ويجوز بيع الحنطة في سنبلها والباقلاء في قشره ، وكذا الأرز والسمسم . وقال الشافعي : لا يجوز بيع الباقلاء الأخضر ، وكذا اللوز والفستق ، والجوز في قشره الأول عنده ، وله في بيع السنبلة قولان ، وعندنا يجوز ذلك كله ، له أن المعقود عليه مستور بما لا منفعة له فيه ، فأشبه تراب الصاغة إذا بيع بجنسه
شرح
أيضا م : ( أما على ظاهر الرواية ينبغي أن يجوز ) ش : يريد به على ظاهر قياس الرواية . فإن حكم هذه المسألة لم يذكر في ظاهر الرواية صريحا ، ولهذا قال : ينبغي أن يجوز م : ( لأن الأصل أن ما يجوز إيراد العقد عليه بانفراده يجوز استثناؤه من العقد وبيع قفيز من صبرة جائز ، فكذا استثناؤه ) ش : . وينعكس إلى أن ما لا يجوز إيراد العقد عليه بانفراده لا يجوز استثناؤه م : ( بخلاف استثناء الحمل وأطراف الحيوان ؛ لأنه لا يجوز بيعه فكذا استثناؤه ) ش : صورة استثنائه الحمل أن يقول : بعتك هذه الشاة إلا حملها ، وصورة استثناء أطراف الحيوان بأن يقول : بعتك هذه الشاة إلا جلدها أو غيره ، فإنه لا يجوز لا في حضر ولا في سفر . وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقال أحمد : يجوز ذلك في الرأس والأكارع ؛ لعدم الإفضاء إلى المنازعة غالبا ، وتوقف في استثناء الشحم ، وعن مالك أنه يجوز ذلك في السفر دون الحضر للضرورة فيه . [ بيع الحنطة في سنبلها والباقلاء في قشره ] م : ( ويحوز بيع الحنطة في سنبلها والباقلاء في قشره ، وكذا الأرز والسمسم ) ش : يعني يجوز في قشرها ، والحاصل أن بيع الشيء في خلافه لا يجوز إلا الحبوب مثل هذه المذكورة . م : ( وقال الشافعي : لا يجوز بيع الباقلاء الأخضر ، وكذا اللوز والفستق والجوز في قشره الأول عنده ) ش : أي عند الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - م : ( وله ) ش : أي وللشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - م : ( في بيع السنبلة قولان ) ش : في قوله القديم يجوز ، وفي قوله الجديد لا يجوز ، وله أيضا وجهان في الباقلاء الأخضر ، والمنصوص عليه أنه لا يجوز وهو ظاهر مذهبه . وقال الإصطخري وكثير من أصحابه : يجوز كقولنا . وبه قال مالك وأحمد - رحمهما الله - م : ( وعندنا يجوز ذلك كله ) ش : أي بيع المذكور في الحبوب كله يجوز عندنا م : ( له ) ش : أي للشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - م : ( أن المعقود عليه مستور بما لا منفعة له فيه ) ش : أي للمشتري في المعقود عليه م : ( فأشبه تراب الصاغة إذا بيع بجنسه ) ش : يعني لا يجوز لاحتمال الربا . ولا ينصرف إلى خلاف الجنس تحريا للجواز كما في بيع الدرهم والدينارين بدرهمين