تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
فيجب رد قيمتها ، كما إذا استقرض مثليا فانقطع ، لكن عند أبي يوسف يوم القبض . وعند محمد يوم الكساد على ما مر من قبل . وأصل الاختلاف فيمن غصب مثليا فانقطع . وقول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنظر ، وقول أبي يوسف أيسر . قال : ومن اشترى شيئا بنصف درهم فلوس جاز وعليه ما يباع بنصف درهم من الفلوس ، وكذا إذا قال : بدانق فلوس ، أو بقيراط فلوس جاز . وقال زفر : لا يجوز في جميع ذلك لأنه اشترى بالفلوس ، وإنما تقدر بالعدد لا بالدانق ونصف الدرهم ، فلا بد
شرح
وليس المثل المجرد عنها في معناها م : ( فيجب رد قيمتها ، كما إذا استقرض مثليا فانقطع لكن عند أبي يوسف : يوم القبض ، وعند محمد : يوم الكساد على ما مر من قبل ) ش : عند قوله : وعند أبي يوسف وقت البيع . م : ( وأصل الاختلاف ) ش : أي بين أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - في اعتبار القيمة يوم القبض أو الكساد . فرع : الاختلاف م : ( فيمن غصب مثليا فانقطع ) ش : فعند أبي يوسف تجب القيمة يوم الغصب . وعند محمد : يوم الانقطاع ، وسيجئ بيانه إن شاء الله تعالى في أول كتاب الغصب . م : ( وقول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنظر ) ش : أي للجانبين . وفي بعض النسخ : أنظر للجانبين جانب المقرض والمستقرض ، أما جانب المقرض فبالنسبة إلى قول أبي حنيفة ؛ لأن في رد المثل إضرارا به ، وأما في حق المستقرض فلانتقاص قيمته يوم الكساد ، وفي اعتبار قيمته يوم القبض إضرار به م : ( وقول أبي يوسف أيسر ) ش : أي للمفتي وفي بعض النسخ أيسر للمفتي ؛ لأن يوم الكساد قيمته غير مضبوطة ، ويوم القبض مضبوطة ، فاعتبار المضبوط أيسر من اعتبار غير المضبوط . وقال الأترازي : لأن قيمته يوم القبض معلومة للمقرض والمستقرض وسائر الناس وقيمته يوم الانقطاع تشتبه على الناس ويختلفون فيها ، فكان قول أبي يوسف أيسر . م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ومن اشترى شيئا بنصف درهم فلوس جاز ) ش : قيد بنصف درهم ، لأنه لو قال بدرهم فلوس لا يجوز عند محمد على ما يجيء م : ( وعليه ) ش : أي وعلى المشتري م : ( ما يباع بنصف درهم من الفلوس ) ش : لأن ذلك النصف من الدراهم فلوس لا نقرة ، وذلك معلوم عند الناس وقت العقد فيجب عليه الوفاء بذلك م : ( وكذا ) ش : أي وكذا الحكم م : ( إذا قال بدانق فلوس أو بقيراط فلوس جاز ) ش : الدانق سدس الدرهم والقيراط ست حبات . م : ( وقال زفر : لا يجوز في جميع ذلك ؛ لأنه اشترى بالفلوس وإنما تقدر بالعدد لا بالدانق ونصف الدرهم ) ش : فإذا لم يبين عدد الفلوس كان مجهولا فلا يجوز ، وهو معنى قوله م : ( فلا بد
البناية شرح الهداية — صفحة 416 | العيني