أو قد بدا جاز البيع ؛ لأنه مال متقوم ، إما لكونه منتفعا به في الحال أو في المآل ، وقد قيل : لا يجوز قبل أن يبدو صلاحها ، والأول أصح . وعلى المشتري قطعها في الحال تفريعا لملك البائع ، وهذا إذا اشتراها مطلقا أو بشرط القطع . وإن شرط تركها على النخيل فسد البيع ؛ لأنه شرط لا يقتضيه العقد
شرح
أحدها : أن يبيعها قبل صيرورتها منتفعا بها ، فإن لم يصلح لتناول بني آدم وعلف الدواب فقال شيخ الإسلام : لا يجوز ، وذكر القدوري في شرحه والإسبيجابي : أنه يجوز وإليه أشار محمد في كتاب الزكاة في باب العشر والخراج في الجامع وهو الصحيح .
والثاني : ما إذا باعه بعدما صار منتفعا به إلا أنه لم يتناه عظمه فالبيع جائز ، . . . فالبيع فاسد ؛ لأنه شرط ما لا يقتضيه العقد وفيه نفع لأحد المتعاقدين .
والثالث : إذا باعه بعدما تناهى عظمه فالبيع جائز عند الكل إذا باعه مطلقا أو بشرط القطع ، ولو باعه بشرط الترك لا يجوز في القياس ، وهو قولهما ويجوز في الاستحسان ، وهو قول محمد والشافعي ومالك وأحمد على ما سيأتي عن قريب إن شاء الله تعالى .
وقال القدوري : ومن باع ثمرة لم يبد صلاحها م : ( أو قد بدا جاز البيع ) ش : وقد روي عدم الجواز قبل بدو الصلاح والأول أظهر م : ( لأنه مال متقوم إما لكونه منتفعا به في الحال أو في المآل ) ش : وفي بعض النسخ ، أو في الثاني أو ثاني الحال ، كبيع الحجر ، ومولود ولد من ساعته ، ومهر صغير .
وفي " قاضي خان " لم يجوّز عامة مشايخنا بيع الثمار قبل أن تصير منتفعة ؛ لنهيه - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عن بيعها قبل بدو الصلاح ، والمراد بالصلاح الانتفاع وقد قال الفضلي : يجوز بيعها قبل الظهور والنهي محمول على بيعها قبل ظهور صلاحها للانتفاع في الزمان الثاني .
م : ( وقد قيل : لا يجوز ) ش : وهو قول شمس الأئمة السرخسي وشيخ الإسلام خواهر زاده م : ( قبل أن يبدو صلاحها ، والأول ) ش : أي جواز البيع في الحالين م : ( أصح ) ش : كما قاله الإمام الفضلي واختاره المصنف م : ( وعلى المشتري قطعها في الحال تفريغا لملك البائع وهذا ) ش : إشارة إلى الجواز أي الجواز إنما يكون م : ( إذا اشتراها مطلقا أو بشرط القطع ) ش : أي إذا اشتراها بشرط أن يقطعه م : ( وإن شرط تركها ) ش : بأن قال : اشتريت على أني أتركه م : ( على النخيل فسد البيع ؛ لأنه ) ش : أي ؛ لأن شرط الترك م : ( شرط لا يقتضيه العقد ) ش : لأن مطلق البيع يقتضي