تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وهو له فيها ومنها من حقوقها ، أو قال : من مرافقها ، لم يدخلا فيه لما قلنا . وإن لم يقل : من حقوقها أو من مرافقها دخلا فيه . أما الثمر المجذوذ والزرع المحصود لا يدخل إلا بالتصريح به ؛ لأنه بمنزلة المتاع . قال : ومن باع ثمرة لم يبد صلاحها
شرح
الأول : أن يقول : بعت الأرض أو الشجر بكل قليل أو كثير م : ( وهو له ) ش : أي للبائع م : ( فيها ) ش : أي في الأرض م : ( ومنها ) ش : أي من الأشجار وقال شيخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - فيه لف ونشر ؛ لأن قوله : فيها يرجع إلى الأرض التي فيها الزرع . وقوله : منها يرجع إلى الأشجار التي فيها الثمر م : ( من حقوقها ) ش : أي قال من حقوقها م : ( أو قال : من مرافقها لم يدخلا فيه ) ش : أي الزرع والثمر م : ( لما قلنا ) ش : أشار به إلى قوله ؛ لأنهما ليسا منهما . والثاني : أن يقول : بعت منك قليل أو كثير هو له فيها ولم يقل : من حقوقها وهو معنى قوله م : ( وإن لم يقل من حقوقها أو من مرافقها دخلا فيه ) ش : أي في البيع لعموم تمام اللفظ . والثالث : أن يقول : بعت الأرض والشجر ولم يزد على ذلك ، وقد تقدم بيان ذلك . والرابع : أن يقول : بعت بحقوقها ومرافقها لا يدخلان ؛ لأن الحق في العادة يذكر لما هو تبع لا بد للمبيع منه كالطريق والشرب والمرافق ، فإنه حقوقه وهو مخصوص بالتوابع كمسيل الماء ، والزرع والثمار ليسا كذلك فلا يدخلان . م : ( أما الثمر المجذوذ ) ش : بذالين معجمتين ويجوز بمهملتين ؛ لأن كليهما بمعنى واحد وهو المقطوع ، قال الأترازي : الأول بالإهمال لتناسب بينه وبين المحصود ، وهو قوله : م : ( والزرع المحصود لا يدخل إلا بالتصريح به ) ش : أي لا يدخل بمجرد قوله : بكل قليل وكثير هو له فيها ، وإن لم يقل من حقوقهما أو من مرافقها م : ( لأنه ) ش : أي ؛ لأن كل واحد من المجذوذ والمحصود م : ( بمنزلة المتاع ) ش : الموضوع فيها . [ باع ثمرة لم يبد صلاحها ] م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ومن باع ثمرة لم يبد صلاحها ) ش : لا خلاف للعلماء في بيع الثمار بعد بدو الصلاح ، لكن الخلاف في تفسير بدو الصلاح ، فعندنا هو أن يأمن العاهة والفساد ذكره في " المبسوط " . وعند الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ظهور الصلاح بظهور الفتح ومبادئ الحلاوة ، أما قبل بدو الصلاح إذا اشتراها مطلقا يجوز عندنا ، وعند الشافعي ومالك وأحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - لا يجوز البيع ، والبيع بشرط القطع قبل بدو الصلاح يجوز فيما ينتفع به بالإجماع وبشرط الترك لا يجوز بالإجماع ، وبيع الثمار قبل الظهور لا يجوز بالإجماع ، وبعد الظهور على ثلاثة أوجه :