وصار كما لو أمره أن يكيله ويعزله في ناحية من بيت البائع ؛ لأن البيت بنواحيه في يده فلم يصر المشتري قابضا . ولو اجتمع الدين والعين والغرائر للمشتري إن بدأ بالعين صار قابضا ، أما العين فلصحة الأمر فيه ، وأما الدين فلاتصاله بملكه وبمثله يصير قابضا ، كمن استقرض حنطة وأمره أن يزرعها في أرضه ، وكمن دفع إلى صائغ خاتما وأمره أن يزيده من عنده نصف دينار ، وإن بدأ بالدين لم يصر قابضا . أما الدين فلعدم صحة الأمر . وأما العين فلأنه خلطه بملكه
شرح
بعض النسخ : فيه قال الكاكي : أي في الغرائر على تأويل الظرف أو المذكور وذلك لعدم صحة العارية لعدم القبض ، وكذا لا يصير الواقع فيها قبضا .
م : ( وصار ) ش : أي حكم هذا م : ( كما لو أمره ) ش : أي كحكم ما لو أمر المشتري البائع م : ( أن يكيله ) ش : أن يكيل الكر م : ( ويعزله في ناحية من بيت البائع ) ش : أي أمره بأن يعزل الكر في جانب من بيت البائع فعزله لا يكون المشتري قابضا ، فكذا هذا م : ( لأن البيت بنواحيه ) ش : أي بجوانبه الأربعة م : ( في يده ) ش : أي في يد البائع ، فإذا كان كذلك م : ( فلم يصر المشتري قابضا ، ولو اجتمع الدين والعين ) ش : صورته اشترى كرا معينا وله على البائع كر آخر دين وهو المسلم فيه م : ( والغرائر للمشتري ) ش : أي والحال أن الغرائر للمشتري وأمره أن يجعل الدين والعين فيها م : ( إن بدأ ) ش : أي إن بدأ البائع وهو المسلم إليه م : ( بالعين ) ش : أي بالمشترى بفتح الراء م : ( صار ) ش : أي المشتري بكسر الراء م : ( قابضا ) ش : أي صار قابضا للكيل والعين والدين .
م : ( أما العين ) ش : أي أما صحة قبض العين م : ( فلصحة الأمر فيه ) ش : أي في العين م : ( وأما الدين ) ش : أي وأما صحة قبض الدين م : ( فلاتصاله بملكه ) ش : أي فلاتصال الدين بملكه ، أي بملك المشتري ، لأن العين في يده حكما م : ( وبمثله يصير قابضا ) ش : أي وبمثل اتصال الدين بالكيل بالرضا يثبت القبض ، فيصير المشتري قابضا م : ( كمن استقرض حنطة ) ش : أي نظير الحكم المذكور نظير من استقرض كرا من حنطة م : ( وأمره أن يزرعها في أرضه ) ش : أي وأمر المقرض المستقرض أن يزرع الحنطة في أرض المستقرض صح القرض ، وصار المستقرض قابضا له باتصاله بملكه فكذا هذا .
م : ( وكمن دفع ) ش : أي ونظير الحكم المذكور أيضا نظير من دفع م : ( إلى صائغ خاتما وأمره أن يزيده ) ش : أي يزيد الخاتم م : ( من عنده ) ش : أي من عند الصائغ م : ( نصف دينار ) ش : جاز لأنه يصير قرضا ويصير بالاتصال إلى ملكه قابضا م : ( وإن بدأ بالدين ) ش : ثم بدأ بالعين م : ( لم يصر قابضا ، أما الدين فلعدم صحة الأمر ) ش : لعدم مصادفة الملك ، لأن حقه في الدين لا في العين . وهذا عين فكان المأمور يجعله في الغرائر متصرفا في ملك نفسه فلا يكون فعله كفعل الآمر .
م : ( وأما العين ) ش : أي وأما عدم صحة القبض في العين م : ( فلأنه خلطه بملكه ) ش : أي فلأن