تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
إلى مكان التسليم ويسلمه في موضع العقد ، فهاتان مسألتان . ولهما في الأولى أن المقصود يحصل بالإشارة فأشبه الثمن والأجرة ، فصار كالثوب . وله أنه ربما يوجد بعضها زيوفا ولا يستبدل في المجلس ، فلو لم يعلم قدره لا يدري في كم بقي ، أو ربما لا يقدر على تحصيل المسلم فيه فيحتاج إلى رد رأس المال ،
شرح
م : ( إلى مكان التسليم ) ش : أي إلى بيان مكان تسليم المسلم فيه م : ( ويسلمه ) ش : أي المسلم إليه المسلم فيه م : ( في موضع العقد ) ش : وبه قال أبو حنيفة أولا والشافعي - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - في الأصح واختاره المزني . وقال أحمد : لا يجب ذكر بيان مكان الإيفاء ولو ذكره فهل يبطل المسلم عنه روايتان م : ( فهاتان مسألتان ) ش : أي المسألتان اللتان فيهما اختلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه . م : ( ولهما ) ش : أي ولأبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - م : ( في الأولى ) ش : أي في المسألة الأولى ، وهي إعلام مقدار رأس المال م : ( أن المقصود ) ش : أي من إعلام مقدار رأس المال القدرة على التسليم وهي م : ( يحصل بالإشارة ) ش : إلى العين ، فيغني ذلك عن الإعلام بالقدر م : ( فأشبه الثمن ) ش : يعني في البيع م : ( والأجرة ) ش : يعني في الإجارة يعني إذا جعل المكيل والموزون ثمن المبيع أو أجرة في الإجارة ، وأشار إليهما جاز ، وإن لم يعرف مقدارهما فكذا ينبغي أن يكتفي بالإشارة في رأس المال بجامع كونه بدلا م : ( وصار كالثوب ) ش : أي وصار هذا كما إذا كان رأس المال ثوبا فإن الإشارة فيه تكفي اتفاقا وإن لم يعرف ذرعانه . م : ( وله ) ش : أي ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( أنه ربما يوجد بعضها زيوفا ) ش : ثابت لفظ بعضها ليس له وجه ، لأن المراد إذا وجد بعض رأس المال زيوفا م : ( ولا يستبدل في المجلس ) ش : أي في مجلس الرد م : ( فلو لم يعلم قدره ) ش : وفي بعض النسخ فلو لم يعرف قدره ، أي قدر رأس المال م : ( لا يدري في كم بقي ) ش : بعد إخراج الزيوف وإذا كان معلوما بوزن الزيوف ، فيعلم في كم انتقص ، وتحقيقه أن جهالة قدر رأس المال تستلزم جهالة المسلم فيه ، لأن المسلم إليه يتفق رأس المال شيئا فشيئا وربما يجد بعض ذلك زيوفا ، ولا يستبدل له في مجلس الرد فيبطل العقد بقدر ما رده . فإذا لم يكن مقدار قدر رأس المال معلوما لا يعلم في كم انتقص السلم ، وفي كم بقي فجهالة المسلم فيه مفسدة بالاتفاق ، فكذا ما يستلزمها ، وهكذا إذا استحق بعض رأس المال ينفسخ العقد بقدره م : ( أو ربما ) ش : إشارة إلى وجه آخر لفساده م : ( لا يقدر ) ش : أي المسلم إليه م : ( على تحصيل المسلم فيه ، فيحتاج إلى رد رأس المال ) ش : لأنه ليس لرب السلم حينئذ إلا رأس ماله ، وإذا كان مجهول المقدار تعذر ذلك . فإن قيل : ذلك أمر موهوم لا معتبر به فيما بني على الرخص .