وصفة معلومة كقولنا جيد أو رديء ، ومقدار معلوم كقولنا : كذا كيلا بمكيال معروف ، أو كذا وزنا ، وأجل معلوم . والأصل فيه ما روينا ، والفقه فيه ما بينا . ومعرفة مقدار رأس المال إذا كان يتعلق العقد على مقداره كالمكيل والموزون والمعدود ، وتسمية المكان الذي يوفيه فيه إذا كان له حمل ومؤنة . وقالا : لا يحتاج إلى تسمية رأس المال إذا كان معينا ، ولا
شرح
والثالث : هو ما ذكره بقوله م : ( وصفة معلومة كقولنا جيد أو رديء ) ش : وأشار إلى الرابع بقوله م : ( ومقدار معلوم كقولنا كذا كيلا بمكيال معروف ، أو كذا وزنا ) ش : وأشار إلى الخامس بقوله م : ( وأجل معلوم ) ش : وهذه خمسة متفق عليها ، فلذلك ذكرها مقتصرا عليها ولم يذكر السادس والسابع عقيب هذه الخمسة للاختلاف فيهما ، وذكرهما بعد بعض ألفاظ وبين الخلاف فيهما .
م : ( والأصل فيه ) ش : أي في اشتراط الشرائط المذكورة م : ( ما روينا ) ش : وهو قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " من أسلم منكم " . . . الحديث وقد مضى م : ( والفقه فيه ما بينا ) ش : أي الجهالة فيه مفضية إلى النزاع م : ( ومعرفة مقدار رأس المال ) ش : هذا هو الشرط السادس من الشروط السبعة التي شرطها أبو حنيفة وهو عطف على قوله : وأجل معلوم .
وقوله والأصل فيه ما رويناه : الفقه ما بينا ، جمل معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه ، وقيد بقوله م : ( إذا كان ) ش : أي رأس المال م : ( يتعلق العقد على مقداره ) ش : احترازا عما لا يتعلق العقد بمقداره كالمذروعات ، فإنه يجب فيه بيان مقداره عند أبي حنيفة وعندهما أيضا ، وهو قول مالك وأحمد أيضا ، وبه قال الشافعي في قول ، وبين قوله إذا كان العقد يتعلق بمقداره بقوله م : ( كالمكيل ) ش : من المكيلات م : ( والموزون ) ش : من الموزونات م : ( والمعدود ) ش : من المعدودات ، ووجب في كل منهما إعلام مقداره وإن كان مشارا إليه ، وبه قال مالك وأحمد والشافعي في قول ، وهو مروي عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وقول الفقيه من الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مقدم على القياس .
م : ( وتسمية المكان ) ش : وهو الشرط السابع وهو عطف على قوله : ومعرفة مقدار رأس المال م : ( الذي يوفيه ) ش : أي المسلم م : ( فيه ) ش : أي في المكان م : ( إذا كان له حمل ) ش : بالفتح ذكره في المغرب وهو مصدر حمل الشيء يعنون به ما له ثقل يحتاج في حمله إلى ظهر وأجرة حمال م : ( ومؤنة ) ش : أي كلفة ، وهذان الشرطان من السبعة عند أبي حنيفة ، وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في وجه .
م : ( وقالا ) ش : أي أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله - م : ( لا يحتاج إلى تسمية رأس المال إذا كان معينا ) ش : أي إذا كان مشارا إليه لا يحتاج إلى تسمية قدره م : ( ولا ) ش : أي ولا يحتاج أيضا