تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ولو كانت النسبة إلى قرية لبيان الصفة لا بأس به على ما قالوا كالخشمراني ببخارى والبساخي بفرغانة . قال : ولا يصح السلم عند أبي حنيفة إلا بسبع شرائط : جنس معلوم كقولنا : حنطة أو شعير ، ونوع معلوم كقولنا : سقية أو بخسية ،
شرح
أرأيتك إن منع الله الثمرة بم تستحل مال أخيك ؟ » ! ولم يعرف ورود هذا الحديث في السلم . وقال الأترازي : وقال في " شرح الطحاوي " : ولا يجوز السلم في طعام من موضع بعينه ؛ لأنه ورد فيه الخبر وهو ما روي « عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه سئل عن السلم في ثمر فلان فقال : أما من ثمر حائط فلان فلا ، أرأيت لو أذهبت الله ثمره فبم يستحل أحدكم مال أخيه ؟ » فنهى عن ذلك ، انتهى . ولم يبين من الذي رواه من الصحابة ومن الذي استخرجه من أصحاب الصحاح أو السنن ، أفيرضى الخصم بذلك ؟ ! فإن قلت : في الصحيحين عن أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أيضا أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « إن لم يثمرها الله فبم يستحل أحدكم مال أخيه » فهل يؤخذ بإطلاق هذا اللفظ فيدخل فيه السلم أيضا . قلت : الظاهر أنه يصرف إلى البيع ولا يؤخذ منه السلم ، لأن الروايتين أعني الأولى التي رواها حميد وهذه الرواية حديث واحد وروده في البيع . قوله : أرأيت معناه أخبرني . م : ( ولو كانت النسبة إلى قرية لبيان الصفة ) ش : أي لبيان أن صفة تلك الحنطة التي هي المسلم فيه مثل صفة حنطة تلك القرية المعينة لا لتعيين المكان ، لأن المراد الجودة م : ( لا بأس به على ما قالوا ) ش : أي على ما قال المشايخ م : ( كالخشمراني ) ش : أي كالحنطة المنسوبة إلى الخشمران بضم الخاء وسكون الشين المعجمتين وضم الميم وبالراء وفي آخره نون ، وهي قرية من قرى بخارى ، ونبه عليه المصنف بقوله م : ( ببخارى ) ش : وبخارى مدينة مشهورة بما وراء النهر م : ( والبساخي ) ش : أي وكالحنطة المنسوبة إلى بساخ بكسر الباء الموحدة وبالسين المهملة وبعد الألف خاء معجمة ، وهي قرية من قرى فرغانة نبه عليه بقوله م : ( بفرغانة ) ش : بفتح الفاء ، وسكون الراء وبالغين المعجمة وبعد الألف نون مفتوحة وهاء ، هي بلدة وراء الشاش ، وشاش بالمعجمتين مدينة وراء جيحون . [ شروط صحة السلم ] م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ولا يصح السلم عند أبي حنيفة إلا بسبع شرائط ) ش : وفي بعض النسخ بسبعة ، والأصح هو الأول م : ( جنس معلوم كقولنا حنطة أو شعير ) ش : والثاني م : ( ونوع معلوم كقولنا سقية ) ش : أي سقيته . وفي " المغرب " السقية ما يسقى سحا م : ( أو بخسيه ) ش : بفتح الباء الموحدة وسكون الخاء المعجمة وكسر السين المهملة وتشديد الياء آخر الحروف وبالهاء ، وهي الحنطة المنسوبة إلى البخس ، وهي الأرض التي تسقيها السماء لأنها مبخوسة الحظ من الماء .
البناية شرح الهداية — صفحة 346 | العيني